تشهد مدينة فاس مطلع سنة 2026 استعدادات متزايدة لمواجهة المخاطر المحتملة للفيضانات، في ظل التقلبات المناخية المتطرفة التي يعيشها المغرب. وقد تسبب المنخفض القطبي في تساقطات مطرية استثنائية أدت إلى امتلاء حقينة السدود وانتعاش الفرشة المائية بالجهة.
وتشير الدراسات التقنية والخرائط التاريخية للمدينة إلى أن فرضية حدوث فيضانات تظل قائمة علمياً، خصوصاً في ظل الظروف المناخية الحالية. وتستند هذه التوقعات إلى تحليلات دقيقة للبيانات الهيدرولوجية وتطورات المناخ الإقليمي.
ويبرز تساؤل مهم حول مدى صمود البنية التحتية لمدينة فاس أمام هذه التحديات المائية، خاصة مع تزايد حدة الظواهر المناخية. وتستدعي هذه المعطيات تكثيف جهود الوقاية والتأهب لموسم الأمطار، ومراجعة استراتيجيات إدارة المخاطر على مستوى المدينة.
وتظل المراقبة المستمرة لمستويات المياه في السدود والأنهار المحيطة بفاس أمراً حيوياً لتفادي أي تداعيات سلبية محتملة. كما تتطلب حماية المناطق السكنية والمرافق الحيوية تركيزاً خاصاً على النقاط الأكثر عرضة للتضرر.
ويؤكد الخبراء على أهمية تطوير أنظمة الإنذار المبكر وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات المعنية بإدارة الكوارث الطبيعية، لضمان استجابة فعالة وسريعة في حال حدوث أي طارئ.
وتستمر الجهود المحلية والوطنية لتعزيز قدرة مدينة فاس على مواجهة التحديات المناخية، انطلاقاً من دروس الماضي واستشرافاً لمستقبل أكثر أمناً واستدامة.
