عادت إشكالية التضليل الرقمي لتفرض نفسها بقوة على النقاش العمومي في المغرب، بعد تداول محتوى بصري قدم على أنه يوثق واقعة في ضواحي مدينة القنيطرة. تحريات رقمية دقيقة كشفت لاحقاً أن المقطع المصور يعود في الحقيقة إلى إقليم إشبيلية الإسباني، وليس داخل التراب الوطني المغربي كما كان يُدعى.
هذه الحالة أثارت موجة واسعة من الجدل حول مصداقية المحتويات المتداولة على المنصات الرقمية، وتُظهر كيف يمكن للتضليل البصري أن يعبر الحدود الجغرافية بسهولة. الواقعة كشفت آليات صناعة الزيف الرقمي التي تستغل سرعة تداول المعلومات في العصر الرقمي.
“سقطة إشبيلية” كما أطلق عليها، تبرز التحديات الجديدة التي تواجه مستخدمي الإنترنت في تمييز المحتوى الحقيقي من المزيف. التحقيق الرقمي كشف أن المقطع جرى تقديمه بشكل مضلل، مما يسلط الضوء على ضرورة توخي الحذر في التعامل مع المحتويات البصرية المتداولة.
هذه الحالة تعيد إشكالية التضليل الإعلامي إلى الواجهة، وتذكر بأهمية التحقق من المصادر قبل تداول أي محتوى، خاصة في ظل الانتشار الواسع للمعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية المختلفة.
