وتابع المئات من المشجعين المغاربة هذه المباراة الحاسمة في فضاء تمت تهيئته خصيصا لهذا الغرض في قلب هذه المدينة المدريدية. وسرعان ما تحولت حالة القلق التي سادت بعد افتتاح التسجيل من قبل المنتخب الهايتي، إلى أجواء من الفرح العارم بعد إطلاق صافرة النهاية. ففي مواجهة فريق هايتي قتالي، أبان أسود الأطلس عن شخصية قوية وصلابة ذهنية لافتة، ونجحوا في تحقيق عودة مبهرة في النتيجة لقلب موازين المباراة وانتزاع فوز مستحق. وطوال أطوار الأمسية، خيم شعور عميق بالفخر والاعتزاز بالألوان الوطنية على الجماهير المغربية. وعقب نهاية المباراة، خرج مئات الأشخاص إلى الشوارع الرئيسية للمدينة لتقاسم فرحة التأهل والاحتفال بهذا الإنجاز. ورفرفت الأعلام المغربية في سماء مدريد، فيما زينت الأقمصة الحمراء والخضراء للمنتخب الوطني شوارع فوينلابرادا بشكل لافت. وتواصلت الاحتفالات على إيقاعات الموسيقى التقليدية المغربية، حيث صدحت الأصوات بالهتافات والاناشيد الوطنية، في مشهد مهيب يعكس وحدة وتماسك الجالية المغربية في العاصمة الإسبانية.
