خلال احتفالات «يوم إفريقيا»، ألقى السيد بوريطة كلمة مفصلة سلط فيها الضوء على الأركان والمحاور التي تقوم عليها الرؤية الملكية الشاملة للمملكة المغربية تجاه القارة الإفريقية. وأوضح الوزير أن هذه الرؤية ترتكز على خمسة مرتكزات أساسية، تشكل خارطة طريق للتعاون المستدام، وهي: سياسة الانتماء العميق، التفاؤل الراسخ والثقة في الإمكانات الإفريقية، تبني مقاربة شمولية ومتعددة الأبعاد في العمل الخارجي، تعزيز تقاسم التجارب مع مختلف البلدان الأفريقية، إضافة إلى إطلاق مبادرات إقليمية كبرى تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس.
وفي معرض حديثه عن سياسة الانتماء، أكد بوريطة أن المغرب لا ينظر إلى إفريقيا مجرد فضاء جغرافي مجاور أو خيار استراتيجي عابر؛ بل يعتبرها انتماءً كاملاً وجزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية. وقد استشهد الوزير بخطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس أمام القمة الثامنة والعشرين للاتحاد الإفريقي في أديس أبابا، مؤكداً أن: «إفريقيا قارتي، وهي أيضاً بيتي»، مما يؤكد عمق الارتباط التاريخي والجغرافي.
وفي سياق متصل، شدد السيد بوريطة على أهمية السياسة القائمة على التفاؤل والثقة بقدرات المنطقة الإفريقية. وأوضح أن المغرب يعمل وفق مقاربة «رابح-رابح»، بعيداً عن منطق موازين القوى التقليدية أو الحسابات الصفرية التي سادت في السابق. وتابع الوزير التأكيد بأن الرؤية المغربية تتجاوز العلاقات الثنائية المحدودة لتصب في إطار شراكة ثلاثية الأبعاد تشمل التنمية الاقتصادية، والاستقرار السياسي، والتعاون الاجتماعي العميق.
