أكد الوزير بنسعيد، خلال إجابته عن استفسارات شفوية حول واقع قطاع التخييم في المملكة، أن المناظرة الوطنية التي عُقدت مؤخراً لم تكن مجرد محطة نقاش عابرة، بل مثلت نقطة تحول مؤسساتية وتشاورية عميقة. وتهدف هذه المرحلة الجديدة إلى إعادة قراءة شاملة لواقع المخيمات التربوية بالمغرب، واستشراف نموذج متطور يتأسس على أركان أساسية هي الجودة الشاملة، وضمان السلامة التامة، وتحقيق الإنصاف المجالي في الوصول، بالتوازي مع إدخال تجديد بيداغوجي جوهري.
وأوضح الوزير أن المخرجات الثرية لهذه المناظرة تم التعامل معها بمنهجية عمل دقيقة ومنظمة. وقد اعتمدت هذه المنهجية على تصنيف التوصيات المقترحة حسب طبيعتها ودرجة قابليتها للتطبيق العملي، حيث جرى حصر ما يقارب 90 توصية تندرج ضمن محاور كبرى ومتكاملة تشمل: التشريعات والقوانين المنظمة للقطاع، وتطوير البنيات التحتية اللازمة، وبرامج التأطير والتكوين المستمر، بالإضافة إلى تعزيز الشراكات والحكامة الإدارية.
وعلى مستوى الحكامة، سلّط الوزير الضوء على خطوات عملية لتعزيز الإطار التنظيمي للبرنامج الوطني للتخييم. تتضمن هذه الخطوات مواصلة العمل بدليل مساطر وإجراءات موحد لمواجهة أي فجوات تنظيمية محتملة، وتدقيق شروط الترشيح والاستفادة لضمان انتفاء المعايير المهنية والأكاديمية اللازمة. كما أكد على تفعيل الدور الحيوي للجان الاستشارية المركزية والجهوية في دراسة ملفات الجمعيات والمؤسسات المتقدمة بطلب الحصيص، وربط عملية الاستفادة بشكل مباشر ومحكم بجودة المشاريع البيداغوجية المقدمة.
