بصدد قضية الإرث في الإسلام:
تضارب بين القرآن والسنة الصحيحة، وصناع الأحاديث المزيفة
عماد القرواش
القرأن يقول: “فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ” السنة الصحيحة تقول: “مَنْ مَسَحَ رَأْسَ يَتِيمٍ لَمْ يَمْسَحْهُ إِلَّا لِلَّهِ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مَرَّتْ عَلَيْهَا يَدُهُ حَسَنَاتٌ، وَمَنْ أَحْسَنَ إِلَى يَتِيمَةٍ أَوْ يَتِيمٍ عِنْدَهُ، كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ” (وأشار بأصبعيه..,) فلماذا ضربوا عرض الحائط بالقرآن والسنة الصحيحة وسرقوا مال اليتيم وأرضه .
فمن أين جاؤوا بأن يرث الأخ أخاه إن لم يكن له ولد وله بنات فقط ؟
هل ذكر فى القرآن أن العم يرث أخاه إذا لم يكن له ولد بحجة التعصيب ؟
الإجابة لا .. لكنهم استندوا إلى لي حديثين فقط، للتحايل على سرقة أملاك اليتيم رغم أن الأحاديث لم تتحدث عن هذا بل سعوا كذلك إلى لي آيات القرآن أيضا (إن لم يكن له ولد) والولد فى الشرع لا يعنى الذكر إطلاقا بل يعنى الأولاد الذكور والإناث .
بمعنى: يوصيكم الله في أولادكم هم الذكر والأنثى، قال (ولا تقتلوا أولادکم) ولم يقل لا تقتلوا بناتکم، الآية واضحة، الأولاد مقصود بهم: الذکر والأنثى، وهذا الحكم ولد في العصر العباسي ولكي أشرح الأمر سنأتي بمراجع ولو بشكل سريع.
كلنا نعلم، أن رسول الله توفي وليس له ولد ذكر وله بنت فقط وأن العباس عم الرسول
مفهوم إذن كان لابد للعباسيين من إعطاء شرعية لحكمهم وابتدعوا لنا نظام الإرث
إذا كان الميت له بنت وليس له ولد فعمه يرث وهكذا أصبح عم الرسول العباس وارث شرعي للحكم إذن وجب على الناس أتباعه .
ليس هذا فقط بل تم بلورة مفهوم آخر خطير جدا . وهو أن الله قدر وقضى جميع ما نحن فيه، إذن الله قدر وقضى أن العباس هو الحاكم ومن يعترض على هذا فهو يعترض على حكم الله إذن هو كافر، وهذه الفكرة في الأصل أسس لها الأمويين قبل العباسيين، وعلى النقيض تماما بنات الأخ لا يرثن في عمهن لأنهن لسن من العصبة، وليس لهن فرض مقدر من تركة العم . والإخوة لا يعصبون أخواتهم إلا إذا كانوا جميعا إخوة للميت أشقاء أو لأب.
أحيانا قد يرث ابن العم أو عم الأب مع البنت الوحيدة ممن لا يلزمهم الإنفاق عليها مع العلم أنهم ليسو من محارمها فأى عصبة تتحدثون عنها ؟
إذن نحن لسنا أمام شرع الله بل أمام كارثة كبرى أصابت المجتمعات المسلمة
لأن من تعب وحاول تأمين أسرته يأتي من يأخذ ما جناه دون تعب وربما لم يكن يسأل عنه في حياته ولايعرف بنات أخيه أصلاً.. بالرغم من قطيعة رحم لاتنتهى.
فتخيلوا أن البنت اليتيمة الصغيرة التى تحتاج لمن يعولها ويعطف عليها وليس لها سند بعد الاب أن يتكالب الأعمام عليها لسرقة مالها وأرضها…
فأى إله هذا الذى شرع هذا؟ إله المسلمين والعالمين أم إله أهل السنة ؟
