عيونك الخضراء

فاطمة محمد عجايني/ من سورية
عيونكِ الخضراء ليست لونًا فحسب،
إنها حكايةٌ تُروى بصمت،
كغابةٍ قديمة تعرف أسرار الريح،
وتخفي بين أغصانها ألف شعورٍ لا يُقال.
أنظر إليها فأشعر أن العالم يهدأ،
كأن الضجيج يتراجع احترامًا،
وكأن الوقت يتعلم التمهّل
كي لا يزعج اتساعها.
فهي لا تدهش بقدر ما تُطمئن ففي خضرتها مزيجٌ غريب؛
طمأنينة تُشبه العشب بعد المطر،
وغموض يُشبه طريقًا لا أعرف أين ينتهي
لكني أرغب بالسير فيه.
حين تلتقيني،
لا أحتاج إلى كلمات،
نظرةٌ واحدة منها
تكفي لتشرح ما تعجز عنه الجمل،
وتخبر القلب أنه وصل.
عيونكِ الخضراء لا تُرى فقط،
بل تُحَسّ،
تُربك، وتُطمئن،
وتترك في الروح أثرًا
يشبه الذكرى الجميلة
التي لا تُنسى مهما طال الزمن
