أبرز الأستاذ دهاه، أستاذ مادة الإمامة والسياسة الشرعية بجامعة نواكشوط، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن العلاقات الثقافية والروحية والعلمية والدينية بين المغرب وموريتانيا تعود إلى قدم التاريخ، مذكراً بتنقل أعلام كبار بين المغرب الأقصى وبلاد شنقيط، مما جعل الاتصال العلمي متواصلاً إلى اليوم. وتطرق الأكاديمي، الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس المجلس الأعلى لرابطة خريجي الجامعات والمدارس والمعاهد المغربية، إلى تمظهرات هذا “الإرث المشترك” بين البلدين، وخصوصاً في أساليب التلقين التي تزاوجت بين المنهجين التقليدي والحديث. واعتبر أن الأمر يتعلق “بوسائل تدريس وتلقين واحدة ترسخت على مر السنين معتمدة نفس المنهج المتبع في المغرب”. ومنذ ذلك الحين صارت نفس المقررات التي تُدرّس في المدارس العتيقة بالمغرب هي التي تُدرّس في المحاظر الشنقيطية بموريتانيا. وأشار إلى أن تجربة المغرب في تدبير الشأن الديني ملهمة وجديرة بالاقتداء بها، مشيراً إلى أن هذه التجربة تعكس رؤية شاملة وشعرية وعميقة للشأن الديني، وتتجلى في نهجها المتوازن والمتكامل لتدبير هذا الشأن. واختتم قائلاً إن هذه التجربة تُعتبر نموذجاً يحتذى به في المنطقة، ودعوة لتعزيز التعاون والتنسيق بين الدول لتعزيز الوسطية والاعتدال والتعايش السلمي.
