أوضحت المنظمة الأممية للتجارة والتنمية (الأونكتاد) أن المملكة المغربية أصبحت واحدة من الوجهات الجديدة التي تستقطب الاستثمارات الدولية في صناعة المركبات الكهربائية، إلى جانب كل من البرازيل والهند والمملكة العربية السعودية وتايلاند، وذلك في سياق التنويع الجغرافي لسلاسل الإنتاج العالمية. ويشير التقرير الصادر عن المنظمة إلى أن انخراط المغرب في تصنيع بطاريات المركبات الكهربائية لم يكن نتيجة إجراءات تحفيزية ظرفية، بل ثمرة استراتيجية صناعية جرى تنفيذها على مدى أكثر من عقدين. ويُشدد التقرير على أن الميثاق الوطني للإقلاع الصناعي، ومخطط التسريع الصناعي، ثم ميثاق الاستثمار الجديد لسنة 2022، مكنوا من تطوير منصة صناعية للسيارات موجهة نحو التصدير، ترتكز على مناطق صناعية مهيأة، وتحفيزات بالمناطق الحرة، وتطوير شبكة من الموردين، إلى جانب إرساء منظومة متخصصة للتكوين. وقد أسهمت هذه السياسات في بناء القدرات الصناعية والكفاءات التي ساعدت، خلال سنة 2024، على تسريع مشروع المصنع العسكري في المغرب، مما يعكس التموقع الجيد للمملكة في سلاسل القيمة العالمية لصناعة المركبات الكهربائية.
