25, يونيو 2026

وراء هذا النجاح قصة فتاة اختارت ألا تجعل من فقدان البصر نهاية للطموح. فهذه التلميذة فقدت بصرها بشكل كامل وهي في الثانية عشرة من عمرها، حين كانت تتابع دراستها بالسنة الأولى من التعليم الإعدادي. تستعيد تلك المرحلة بكثير من الهدوء رغم قسوتها، معتبرة أن الصدمة كانت كبيرة عليها وعلى أسرتها، غير أن القرار كان واضحا منذ البداية: عدم الاستسلام. تقول ملاك، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن فرحة عارمة اجتاحتها في تلك اللحظة، ليس فقط لأنها نالت شهادة الباكالوريا بميزة حسن جدا، بل لأنها شعرت بأن سنوات من العمل المتواصل والتحدي لم تذهب سدى. تعتبر أن تلك اللحظة كانت نقطة التحول الحقيقية في حياتها، إذ عقدت العزم على أن تثبت لنفسها وللآخرين أن الشخص الكفيف قادر على الحلم والنجاح وتحقيق الأهداف. ومنذ ذلك الحين، تحول التحدي إلى مشروع حياة. ففي الوقت الذي كان كثيرون يستغربون اختيارها لشعبة العلوم الفيزيائية، والتي تُعتبر من أصعب الشعب وأكثرها تعقيدا، فإن ملاك أبا عوص اختارت أن تواجه هذا التحدي وتثبت قدراتها. وبهذا الإرادة القوية، نجحت في كسب شهادة الباكالوريا بميزة حسن جدا، مما يشير إلى أن الإرادة والتصميم يمكن أن يقودا إلى النجاح في وجه التحديات، حتى تلك التي قد تُعتبر مستحيلة.

اترك تعليقاً

Exit mobile version