شدد خبراء، خلال ندوة نقاشية تحت عنوان “الفضاءات العمومية والتراث والترفيه: نحو مدينة حية وشاملة”، على أن التحول الحضري لا يمكن اختزاله في الجوانب التكنولوجية الصرفة. وأكد المشاركون أن مفهوم “المدينة الذكية” يجب أن يتجاوز مجرد تحديث البنيات التحتية والخدمات الرقمية، ليركز بشكل أساسي على العوامل التي تحدد جودة حياة الساكنة، وفي مقدمتها الروابط الاجتماعية، وتعزيز الثقة بين المواطنين، وتعميق الشعور بالانتماء.
ونبه المتحدثون إلى أن هذه الأبعاد الإنسانية غالباً ما يتم إغفالها في سياسات المدن الذكية، رغم دورها الجوهري في ضمان تماسك النسيج الحضري ورفاهية السكان. وفي هذا الصدد، اقترح الخبراء اعتماد مفهوم “التصميم التعاطفي” كاستجابة عملية لهذا التحدي، وهي مقاربة تقوم على دمج القيم الإنسانية في الحلول التكنولوجية منذ مراحل التخطيط الأولى.
وأوضح المشاركون أن البعد الإنساني لا ينبغي اعتباره مجرد مثال أعلى أو مفهوم مجرد، بل هو “كفاءة” قابلة للتعلم والممارسة والقياس، تماماً كباقي مؤشرات الأداء الحضري المعمول بها.
