تضمنت ورشة عمل حديثة مناقشات معمقة حول ‘النماذج الوطنية والجهوية للحوكمة السيبرانية’، حيث ركز النقاش على مقارنة الأدوار المؤسساتية، وآليات التنسيق الفعالة، والأطر السياسية اللازمة لتعزيز الاستجابة للأمن السيبراني. ويهدف هذا التحليل المقارن إلى مساعدة الدول الأعضاء في الشبكة الإفريقية للهيئات الوطنية المكلفة بالأمن السيبراني على تعزيز مواءمتها الاستراتيجية وتحقيق اتساق تنظيمي عالٍ، الأمر الذي يساهم بشكل مباشر في تطوير تعاون عابر للحدود وبناء منظومات رقمية تتمتع بالمرونة والسيادة. وفي هذا السياق، شدد سيباستيان مادن، كبير مسؤولي المنتجات بمجموعة ‘كريست’ غير الربحية المتخصصة في الأمن السيبراني، على أن الانطلاق لبناء نظام وطني فعال للأمن السيبراني يجب أن يرتكز أساساً على إطار حوكمة واضح المعالم. وأوضح مادن ضرورة تحديد الأدوار والمسؤوليات ومجالات العمل بدقة متناهية، مستدلاً بنموذج نضج قدرات الأمن السيبراني للدول (CMM)، وهو نموذج عالمي اعتمدته العديد من الدول لتتبع تطورها في هذا المجال. واختتم بالقول إن اختيار النموذج الوطني للعمل في مجال الأمن السيبراني يظل قراراً جذرياً وسيادياً مرتبطاً بالاستراتيجية الوطنية لكل دولة.
