23, يناير 2026

عارضته دولا وأيدته أخرى..

المغرب عضو مؤسس لمجلس السلام

عبد النبي الشراط

انعقدت القمة 56 لكبار القادة السياسيين والماليين ببلدة دافوس الصغيرة في سويسرا هذا العام، لكن بشكل مختلف، لأن الموضوع الأبرز كان هو التوقيع على “وثيقة مجلس السلام” التي أشرف عليها الرئيس الأميريكي “دونالد ترمب” ورتب فقراتها بدقة، ومنح لنفسه كل الصلاحيات، بدءا من تحديد جداول أعمال هذا المجلس، إلى شرط الموافقة الشخصية للرئيس الذي هو “ترمب” حيث سيبقى رئيسا مدى الحياة حتى لو غادر البيت الأبيض.

وكان ترمب وجه دعوات لستين دولة لحضور هذه القمة التي أسست أول منتدى عالمي ينافس الأمم المتحدة نفسها، خاصة بعدما وصفها الرئيس ترمب ب”عديمة الفائدة” وسبق هذا الأمر سحب الدعم الأمريكي عن 60 منظمة دولية تتبع للأمم المتحدة ومجلس الأمن.

المغرب كان من بين الدول التي استجابت لدعوة الرئيس الأمريكي، وبأمر من جلالة الملك محمد السادس ملك المغرب  ورئيس لجنة القدس، حضر وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة الذي كان من أوائل الموقعين على “ميثاق مجلس السلام” خلال حفل ترأسه الرئيس ترمب.

 

 

بتعليمات من الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، وقع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الخميس بدافوس بسويسرا، على الميثاق المؤسس لمجلس السلام، وذلك خلال حفل ترأسه رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب.

“ويأتي هذا التوقيع على إثر موافقة الملك محمد السادس على الانضمام كعضو مؤسس، إلى هذه المبادرة التي اقترحها رئيس الولايات المتحدة الأمريكية والرامية إلى “المساهمة في جهود السلام بالشرق الأوسط واعتماد مقاربة جديدة لتسوية النزاعات في العالم”

وكان المغرب والبحرين أول بلدين يوقعان على هذا الميثاق، بعد ذلك أعلن الرئيس ترمب دخول هذا الميثاق رسميا حيز التنفيذ، إيذانا بالإعلان الرسمي لمجلس السلام.

وشهد حفل توقيع ميثاق مجلس السلام، المنظم على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، مشاركة نحو 20 من رؤساء الدول والحكومات ووزراء شؤون خارجية الدول الموقعة.

واعتبر الكثير من المتتبعين أن دعوة المغرب للمشاركة في تأسيس مجلس السلام، اعترافا بالقيادة المستنيرة للملك محمد السادس وبمكانته الإقليمية والدولية، كفاعل أساسي في مجال السلام.

 

وتم التوقيع على الميثاق يوم الخميس 22 من شهر ينايرالجاري (2026) ببلدة دافوس في سويسرا.

وقال ترامب “بمجرد الانتهاء من تشكيل هذا المجلس بالكامل، سنتمكن من فعل أي شيء تقريبا نريد فعله. وسنفعل ذلك بالتنسيق مع الأمم المتحدة”، مضيفا أن المنظمة الدولية لديها إمكانات كبيرة لم تُستغل بالكامل.

ما هو مجلس السلام؟

تصف مسودة الميثاق المجلس بأنه “منظمة دولية تسعى إلى تعزيز الاستقرار، واستعادة الحكم الرشيد والقانوني، وضمان تحقيق سلام دائم في المناطق المتأثرة أو المهددة بالنزاع”، ويصبح المجلس رسميا بمجرد موافقة 3 دول أعضاء على الميثاق.

وسيتولى ترامب أول رئاسة لهذا المجلس، كما سيكون له القرار فيمن تتم دعوتهم للانضمام إلى المجلس الذي تُتخذ -وفق المسودة- قراراته بالأغلبية، بحيث يكون لكل دولة عضو صوت واحد، إلا أن جميع القرارات تبقى خاضعة لموافقة الرئيس.0:41

شروط الانضمام لمجلس السلام.

قال تقرير “بلومبيرغ” بأن مدة عضوية كل دولة لا تتجاوز 3 سنوات من تاريخ دخول هذا الميثاق ​حيز التنفيذ ‌وستكون قابلة للتجديد بقرار من ترامب.

والأعضاء الراغبون في الحصول على عضوية دائمة، بدلا من عضوية تمتد لـ3 سنوات فقط، سيتعين عليهم دفع أكثر من مليار دولار أمريكي نقدا في مجلس السلام خلال السنة الأولى، على أن تستخدم هذه الأموال للمساعدة في إعادة إعمار قطاع غزة.

وينص الميثاق كذلك على أن المجلس سيعقد اجتماعات تصويتية مرة واحدة على الأقل سنويا، وفي أي وقت أو مكان، يراها الرئيس (ترمب طبعا) مناسبة وتخضع أجندة الاجتماعات لموافقته الشخصية.

كما سيعقد المجلس اجتماعات دورية غير تصويتية مع مجلسه التنفيذي، وتُعقد هذه الاجتماعات كل ربع سنة على الأقل.

وستكون للرئيس أيضا سلطة عزل أي عضو، ما لم يتم الاعتراض على القرار من قبل ثلثي الدول الأعضاء. كما تنص الوثيقة على أن للرئيس ترامب في جميع الأوقات تعيين خلف له في منصب الرئيس.

الأهداف المعلنة للمجلس.

طبقا لوثيقة التأسيس فإن الهدف الرئيسي للمجلس هو الإشراف على إعادة بناء غزة من الإدارة والخدمات إلى الاستثمارات وتحريك رؤوس الأموال. وعلى الرغم من أن المجلس كان يهدف في الأصل إلى الإشراف على إعادة إعمار غزة، لكن ميثاقه لا يحصر دوره في القطاع، بل يسعى لحل النزاعات في كل أنحاء العالم.

ونصت وثيقة مجلس السلام المؤلف من 8 صفحات على “النهج والمؤسسات التي فشلت مرارا”، في إشارة واضحة إلى الأمم المتحدة، ودعت الوثيقة إلى التحلي بـ”الشجاعة” من أجل “الابتعاد” عنها، كما شددت على “الحاجة إلى منظمة سلام دولية أكثر مرونة وفاعلية”.

الدول التي وافقت لحد الآن على الانضمام للمجلس:

كان ترامب وجّه دعوة إلى نحو 60 دولة، لكن الدول التي وافقت على الانضمام -حتى الآن- هي:

الإمارات/ السعودية/ مصر/ قطر/ البحرين/ تركيا/ المجر/ بيلاروسيا/ المغرب/ الأرجنتين/ كوسوفو/ باراغواي/ أرمينيا/ كازاخستان/ أوزباكستان/ إندونيسيا/ فيتنام/ باكستان وإسرائيل.

أما رئيس وزراء كندا “مارك كارني”  فقد وافق على الانضمام، شريطة ألا يدفع أي رسوم ليصبح عضوا.

المصدر: وكالات

 

اترك تعليقاً

Exit mobile version