عبد الرحيم باريج
واصل رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، مسيرة تطوير الكرة المغربية في مستوى المنتخبات والأندية، رغم بعض الملفات الشائكة التي تعترضه. وينظر إلى لقجع باعتباره أفضل رئيس في تاريخ جامعة الكرة المغربية، نظير الإنجازات التي حققها في الكرة المغربية على جميع المستويات والأصعدة.
وانتُخب فوزي لقجع رئيسًا للاتحاد المغربي في 11 نونبر من عام 2013، خلفًا للرئيس السابق علي الفاسي الفهري، ليبصم الرئيس السابق لفريق نهضة بركان على مشوار حافل بالإنجازات. ورغم كل ما حققه لقجع على رأس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ووصوله إلى منصب رئيس لجنة المالية في الإتحاد الأفريقي “كاف”، وكونه عضوًا في المكتب التنفيذي للإتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، إلا أنه يُواجه عدة تحديات كبرى لم ينجح فيها حتى الآن.
يبقى التتويج بلقب كأس أمم إفريقيا من أكبر العقد التي تُواجه الكرة المغربية، حيث إن أسود الأطلس لم يتوجوا بلقب “الكان” سوى في مناسبة واحدة عام 1976. ورغم تعاقب أجيال متعددة تضم نجومًا كبارًا، لم ينجح منتخب المغرب بالفوز بلقب كأس إفريقيا للمرة الثانية، وهو رهان حاول لقجع تحقيقه من خلال مهامه كرئيس للجامعة الملكية لكرة القدم، لكنه لم يتمكن من الوصول إليه.
وستكون النسخة القادمة من كأس إفريقيا عام 2025 بمثابة فرصة ذهبية لإنهاء عقدة المغرب مع المسابقة، بحكم أن المملكة المغربية ستحتضن البطولة، وفرصة أيضًا أمام لقجع لتحقيق رهان سعى إليه منذ أعوام.
ويسعى فوزي لقجع إلى إيجاد حلول لمجموعة من المشاكل التي تُواجه الدوري المغربي للمحترفين، في قسميه الأول والثاني. ومنذ وصوله إلى منصب رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم، بدأت النتائج تظهر سريعًا، وذلك من خلال الإعتماد على خطواتٍ رئيسية وتطبيقها على مختلف قطاعات وفئات كرة القدم في البلاد.
وعملت الجامعة الملكية لكرة القدم على تطوير البنية التحتية الرياضية في البلاد، من خلال إنشاء ملاعب جديدة وتطوير الملاعب الموجودة، حتى أصبح المغرب قادرًا على استضافة كأس الأمم الإفريقية 2023 من خلال 9 ملاعب دولية، وينتهي الأمر بنجاح ملف استضافة كأس العالم 2030 رفقة إسبانيا والبرتغال.
وتأمل ساكنة المدينة البرتقالية بركان إنجاز ملعب بمواصفات دولية داخل الإقليم، عوض الملعب البلدي الحالي الذي لم يعد يليق بالمدينة التي انتصرت على قصر المرادية الجزائري في الواقعة المشهورة دوليا باسم “نادي الخريطة” وبصمت بذلك على المساهمة الإفريقية والدولية في خدمة القضية الوطنية، كما أن الملعب البلدي لم يعد لائقا لا من الناحية الرياضية ولا من الناحية الأمنية بتواجدة وسط المدينة بالقرب من المؤسسات التعليمية ومن المستشفى الإقليمي وكذا بالقرب من مقر عمالة الإقليم.
وأضحى جميع المنتخبين في إقليم بركان مطالبين بالقيام بخطوة في هذا الموضوع على غرار ما قام به مؤخرا منتخبوا مدينة مكناس الذين كوَّنوا وفدا والتقوا بفوزي لقجع وترافعوا عن مدينتهم خاصة في ظل عدم إدراج اسمها ضمن المدن التي ستحظى بشرف استقبال المنتخبات العالمية والإفريقية سواء في منافسات كأس إفريقيا 2025 أو كأس العالم 2030، حيث طالبوا بزرع الملعب الشرفي بمكناس بالعشب الطبيعي وإصلاح المدرجات وغرف الملابس والمنصة الشرفية وبناء ملعب للتدريبات، لكن رئيس الجامعة رفع سقف التحدي والطموح وطالبهم بإيجاد وعاء عقاري لبناء ملعب كبير بمواصفات عالمية وملعبين للتدريبات، في حين أن الوعاء العقاري في بركان متوفر في جماعة سيدي سليمان شراعة حيث تتواجد الأكاديمية المتألقة لكرة القدم، لأنه لا يُعقل أن تبقى المدينة التي شرفت ولازالت جهة الشرق والوطن عامة في الدوريات الوطنية والإفريقية، وكانت قاب قوسين أو أدنى من الحصول على كأس الكونفدرالية الإفريقية لولا ما وقع من تواطؤ حكم المباراة ومخرجها التلفزي وغرفة “الفار”، (تبقى) بدون ملعب بمواصفات دولية يليق بها..
وتعيش كرة القدم بعاصمة البرتقال في الوقت الحالي فترة مزدهرة، ويكفي مراجعة النتائج والبطولات والكؤوس الوطنية والإفريقية التي حصل عليها نادي النهضة الرياضية البركانية لكرة القدم مما أوصله إلى التصنيف الوطني والإفريقي الحالي في إنجازٍ غير مسبوق.
وحدثت هذه الإنجازات لأول مرة في تاريخ جهة الشرق، وليس فقط في تاريخ المغرب، إنجازاتٌ غير مسبوقة في زمنٍ قياسي، والعديد من النجاحات داخل البلاد وفي المحافل الإفريقية، جاءت بعد فترة خمول لم تكن فيها جهة الشرق في الواجهة كرويا، إلا أن الخطة التي أُعِدَّت منذ سنوات حققت أهدافها بفضل رجالات المكتب المكتب المسير للنادي وعلى رأسهم رئيسه حكيم بنعبد الله الذي يعد أصغر رئيس نادي مغربي حققت في عهد رئاسته كل تلك الإنجازات الوطنية والإفريقية إضافة إلى ماضران الذي يعتبر الحلقة الرابطة بين عهد رئاسة لقجع للنادي ورئاسة بنعبد الله، ولا ينقص مدينة المقاومة وأبطال كرة القدم غير ملعب يليق بتاريخها الماضي والحاضر وإن شاء الله المستقبلي.
دون أن ننسى رجالات ونساء الظل من الممولين الدائمين للنادي وعلى رأسهم الذرية الصالحة لعبد القادر بنصالح رحمه الله الذي كان معروفا بخدماته الجليلة التي قدمها للوطن عامة ولبركان خاصة ومازالت ذريته تسير على خطاه، وخاصة محمد حسن بن صالح صحاب الشاي المشهور “الدحميس” الذي أضحى ماركة مسجلة مرافقة لمنجزات نادي النهضة الرياضية البركانية، وهو ليس سوى الأخ الأصغر لمريم بن صالح شقرون التي تدبر شؤون الهولدينغ العائلي “هولماركوم” والمعروفة داخل وخارج البلاد بعشقها الدائم للفريق البرتقالي.
فمتى سيتم بناء ملعب بركاني يجسد تألقها كرويا وسياسيا وعلميا وقبلهم مقاومة للمستعمر الذي كانت أول إقليم هب للدفاع عن الوطن عامة ومدينة وجدة خاصة ضد المستعمر بواسطة ثورة شيخ الزاوية البودتشيشية المباركة سيدي المختار بن محيي الدين بن المختار الذي لا تخفى أخباره وأحواله على أهل شرق المغرب وخاصة لدى قبيلة بني يزناسن المشهورة بمقاومتها وعلمائها ورجالاتها ونساءها على مر التاريخ المغربي القديم والمعاصر، في بركان ووجدة أنجاد…ولدى والمؤرخين المغاربة والأجانب.
