14, فبراير 2026

a24-الرباط

قدمت جماعة وجدة مشروع عملها للفترة الممتدة بين 2022و 2027 وذلك قصد عرضه في دورة مجلس جماعة وجدة لشهر فبراير قصد مناقشته والمصادقة عليه. ومن بين ما تضمنه برنامج عمل جماعة وجدة الوقوف على الاختلالات الكبيرة التي تشوب تدبير ملف النقل الحضري بوجدة حيث سجل على الخصوص:

-عدم تغطية حافلات النقل الحضري لجميع الخطوط في المدينة.

أسطول النقل الحضري لا يرقى إلى تطلعات الساكنة.

عدم احترام أوقات انطلاق ومرور الحافلات إلى غاية نقطة الوصول.

الإعتماد في بعض النقط القوية على حافلات من الحجم الصغير mini bus .

عدم كفاية عدد الحافلات المخصصة لكل خط

ارتفاع تسعيرة ركوب الحافلات مقابل ضعف القدرة الشرائية لعموم المواطنين والمواطنات

نقص في التشوير والتجهيزات الخاصة بالنقل الحضري abris bus.

بعض أماكن وقوف الحافلات لا تستجيب للمعايير المطلوبة.

غياب كاميرات المراقبة في تدبير ملف النقل الحضري.
وجميل جدا أن تعترف جماعة وجدة بصفتها الجهة المفوضة لتدبير ملف النقل الحضري ببعض من الإختلالات التي تشوب المرفق ورصد هذه الإختلالات وحده كفيل بإسقاط العقد الذي يربط بين جماعة وجدة والشركة المكلفة بتدبير النقل الحضري أو على الأقل تغريم الشركة بمبالغ مالية نتاج عدم إلتزامها بكناش التحملات وبجودة الخدمات، على اعتبار أن الشركة صرحت وفي بلاغ مشترك مع جماعة وجدة أن اسطولها من الحافلات هو الأول على المستوى الإفريقي، ليتضح فيما بعد أن الأسطول هو الأردأ ليس على المستوى الوطني فحسب بل حتى مقارنة مع أقاليم ومدن الجهة الشرقية وتحديدا الناظور وبركان وتازة.
ومقابل هذا الإعتراف لجماعة وجدة برداءة خدمات النقل الحضري وبمعاناة الساكنة مع التأخر والإكتظاظ والحالة الميكانيكية المهترئة للحافلات، وعوض زجر هذه المخالفات كافأ المجلس السابق والمجلس الحالي الشركة، حيث صادق مجلس عمر “احجيرة” على تعديل البرنامج التعاقدي الذي يربطه بشركة موبيليس لينتقل من 29 مليار سنتيم إلى فقط 15مليار سنتم. وصادق مجلس “العزاوي” كذلك على دعم الشركة ماليا بمبرر التخفيف من الآثار الاقتصادية لجائحة كورونا وبالتالي تمكنت الشركة من تحصيل ما يناهز 3 مليار سنتم بناءا على مصادقة مجلس “العزاوي” على ذلك في دورة سابقة.
والغريب في الأمر أن جماعة وجدة اعترفت بارتفاع تسعيرة الركوب في الحافلات وعدم ملائمتها مع القدرة الشرائية للعديد من المواطنات والمواطنين، لكن مع ذلك رئيس الجماعة صرح في اجتماع مسؤول أن الزيادة في تسعيرة التذكرة متضمنة في كناش التحملات، دون الإشارة إلى أن هذه الزيادة في تسعيرة التذكرة، حتى وأن كانت متضمنة في كناش التحملات لا يمكن أن تكون سارية المفعول دون التأشير عليها من طرف الجهة المفوضة والسلطة الوصية، بمعنى هل يأكل الرئيس مع الذئب ويبكي مع الراعي؟
ومن الملاحظات التي أغفلها من تكلف من الجماعة برصد اختلالات النقل الحضري بوجدة هي الإجهاز على حقوق العمال ومكتسباتهم وتسريح العديد من المستخدمين تعسفا عن العمل، وفي هذا الصدد أصدر القضاء بمدينة وجدة أحكاما مشمولة بالنفاذ العاجل لفائدة ما يزيد عن 50 عاملا، إما فصلوا تعسفا عن العمل أو أجهزت الشركة على حقوقهم المكتسبة بقوة القانون.

اترك تعليقاً

Exit mobile version