عبد الرحيم بنشريف
بملحقة محكمة الاستئناف بسلا اليوم الإثنين، خيمت أجواء من الحزن العميق والحسرة الكبيرة، على أطوار جلسة محاكمة المتابعين في ارتكاب الأحداث المأساوية’ لمخيم’ اكديم إزيك، بعد عرض شريط فيديو مطول يوثق للاعتداءات الخطيرة بواسطة الأسلحة البيضاء على رجال الأمن، والتي تحولت إلى أعمال عنف وتخريب مدبرة استهدفت عناصر الأمن الذين حاولوا السيطرة على الوضع بطريقة قانونية وسلمية.
تم ذلك وسط حضور مكثف لهيئات محامي المتهمين وعائلاتهم وممثلي هيئات حقوقية وطنية ودولية، وعائلات الضحايا الأمنيين الإحدى عشر الذين لقوا حتفهم، في الحادث. وبعد جدل بين هيئة المحكمة ودفاع المتهمين ومطالبي الحق المدني في تقديم الادلة والحجج التي من شأنها ان تساعد المحكمة في تحديد ملابسات ما رافق الحدث من جرائم؛ قبلت المحكمة عرض الحجوزات التي ضمت اسلحة يدوية سكاكين وسواطير واجهزة لاسلكية، وضمنها الشريط المسجل.
ورفعت جلسة اليوم لتتواصل أشغالها غدا الثلاثاء لاستكمال الاستماع لمرافعات هيئة الدفاع عن المتهمين الذين حضروا جميعهم للجلسة باستثناء متهم واحد تخلف عن الحضور لخضوعه لحصة علاجية من الفشل الكلوي قبل اعتقاله وزملائه على خلفية مقتل 11 عنصرا أمنيا وجرح 70 اخرين، خلال الأحداث المأساوية ”بإكديم إزيك” سنة 2010.
ويرتقب استمرار جلسات المحاكمة إلى غاية يوم الأربعاء المقبل، بالنظر للعدد الكبير من المحامين المغاربة والأجانب المنتمين لهيئات حقوقية وطنية ودولية، حيث ترافع عشية اليوم محامي من جنسية فرنسية على المتهمين فيما ينتظر زملائه الاخرين دورهم كذلك، ليتم تأجيل استكمال الجلسة إلى صبيحة يوم غد الثلاثاء.
وقد نددت اسر الضحايا ومن حضر المحكمة بفظاعة الجرائم المرتكبة والتي عرفت ذبح وتبول على الجثث في مقاطع يشهد على بشاعة الأفعال الإجرامية المرتكبة في حق الضحايا.