حذرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) من احتمال تسجيل موجة جديدة من الجراد الصحراوي بعدد من مناطق المغرب، خاصة في المناطق الجنوبية والوسطى. وتشير أحدث المعطيات الصادرة عن المنظمة إلى أن الظروف البيئية والمناخية الحالية قد تشكل بيئة ملائمة لتكاثر هذه الحشرات وانتشارها على نطاق واسع.
وفقاً للبيانات التي رصدتها المنظمة الدولية، فإن جزءاً من أسراب الجراد التي تم رصدها في الأراضي المغربية قد قدم من موريتانيا المجاورة، بينما تشكلت أجزاء أخرى محلياً نتيجة للظروف المناخية المواتية. ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه المنطقة تقلبات مناخية قد تساهم في تفاقم ظاهرة انتشار الجراد.
تهدد هذه الموجة الجديدة من الجراد الصحراوي المحاصيل الزراعية والأراضي الرعوية، مما قد يؤثر سلباً على الأمن الغذائي في المناطق المتضررة. وتعد ظاهرة الجراد الصحراوي من التحديات البيئية والزراعية التي تواجهها عدة دول في المنطقة، حيث تتميز هذه الحشرات بقدرتها على الانتقال لمسافات طويلة وتدمير مساحات شاسعة من المحاصيل في وقت قياسي.
تدعو المنظمة الدولية السلطات المعنية والجهات المتخصصة إلى تكثيف جهود الرصد والمكافحة المبكرة للحد من انتشار هذه الآفة، مع التأكيد على أهمية التعاون الإقليمي لمواجهة هذه الظاهرة التي تتجاوز الحدود الجغرافية. ويبقى التحرك السريع والاستعداد الجيد من العوامل الحاسمة في احتواء هذه الموجة قبل أن تتوسع رقعة انتشارها.
