19, فبراير 2026

بعد الإقامة الفنية التي اشتغلت عليها جمعية أبعاد خلال السنة الماضية حول “مسرحة الأدب المغربي”، والتي أثمرت أربعة نصوص مسرحية، تعود الجمعية هذه السنة لتنظيم إقامة ثانية تتمحور تيمتها حول “مسرحة الرواية العربية”، بدعم من وزارة الثقافة، في قطاع الكتاب والنشر، وقد انطلقت أشغال الإقامة يوم الجمعة الماضي بلقاء تواصلي بين الكتّاب وإدارة مشروع الإقامة، ثم بورشة حول الدراماتورجيا والمسرحة من تأطير د. عبد المجيد شكير، وذلك بالمركب الثقافي كمال الزبدي بالدار البيضاء.

وقد تم اختيار أربعة كُتاب شباب لهذا الغرض، وهم سعيد كرامو، مصطفى قيمي، آسية امتيري، يوسف آيتعزّي، لأجل الاشتغال على أربع روايات، تم اختيارها بشكل يغطي الوطن العربي روائيا، وذلك عبر نموذج ينتمي إلى المغرب، ويتعلق الأمر برواية شجيرة حناء وقمر لأحمد التوفيق، ثم المغرب العربي الذي تمثله الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانميبروايتها ذاكرة جسد، ثم الشرق الأوسط برواية المصري نجيب محفوظ، رحلة ابن فطومة، وأخيرا الخليج العربي للسعودي الأصل عبد الرحمن منيف بروايته شرق المتوسط.

وتهدف الجمعية عبر مشروع الإقامة الفنية للمؤلفين، إلى خلق جسور بين الأدب والمسرح، ومحاولة للاستمرار في التنقيب على كتاب دراميين واعدين ينهلون من المادة الأدبية لكونها الأقرب للسينما والمسرح، معتبرة أن “الأساسي في هذه التجربة ليس هو ترجمة الرواية ترجمةً مسرحية بقدر ما هو استلهام للمادة الدرامية المتوفرة داخل النص الروائي وجعلها مادة أساسية لكتابة نص مسرحي”.

وتهدف هذه الإقامة الفنية إلى انفتاح كتاب المسرح على الرواية العربية واستثمار نصوصها دراميا، وتجسير العلاقة بين المسرح والرواية العربية، وأيضا الاشتغال على التقاطع والمشترك بينهما، وإغناء الخزانة المغربية بنصوص مسرحية لكتاب مغاربة جدد.

يشار إلى كون هذا المشروع الفني سيستمر على مراحل إلى غاية أكتوبر 2017، حيث سيتم خلال السنة كتابة الأعمال المسرحية لتقدم في ختام الإقامة بمناسبة افتتاح الموسم القادم، في شكل كتب مطبوعة، وفي حفل احتفائي بهذا المنجز الإبداعي الشبابي.

 

اترك تعليقاً

Exit mobile version