بشرى عطوشي
ترتبط نسبة النمو الاقتصادي بعامل مهم يتمثل في مستوى التساقطات المطرية، ومدى تحقيق نوسم فلاحي جيد أو متوسط أو ضعيف. وتقوم مؤسسات عدة، بتقديرات تتباين إلى حد ما بخصوص نسب النمو، وهو أمر طبيعي على اعتبار أن تقدير نسبة النمو يبنى على فرضيات.
في هذا السياق كشفت مؤسسات مالية مغربية ودولية عن توقعاتها للنمو في المغرب، ويرى اقتصاديون مغاربة أن “حرب التوقعات” التي تطلقها مؤسسات حكومية وخاصة ومحلية ودولية، بشأن أرقام النمو، ستؤثر سلباً على مناخ البلاد الاستثماري خلال الفترة المقبلة.
آخر الأرقام المعلن عنها بشأن النمو بالمغرب، تلك التي صدرت الشهر الماضي عن المندوبية السامية للتخطيط، حيث توقعت أن يسجل الاقتصاد الوطني للعام الجاري معدل نمو يصل إلى 3.6 في المائة مقابل 1.1 في المائة في العام الماضي.
بدوره، كشف بنك المغرب، عن توقعاته للعام الحالي، بنسبة نموّ تبلغ 4.2 في المائة في 2017، و3.7 في المائة في 2018، بفضل تحسن مرتقب في القطاع الزراعي.
وقال محللو البنك الدولي، في تقرير صدر خلال وقت سابق من الشهر الحالي، إنهم يتوقعون تحسن النمو الاقتصادي في المغرب خلال 2017، بنسبة تصل إلى 4 في المائة
وتوقع البنك الدولي في تقريره لشهر يناير 2017، بعنوان “آفاق الاقتصاد العالمي”، أن يسجل النمو الاقتصادي بالمغرب خلال عامي 2018 و2019 نسبة 3.5 في المائة و3.6 في المائة على التوالي.
ورأى البنك الدولي، أن نمو الاقتصاد المحلي في المغرب خلال العام الحالي، سيتأثر بشكل كبير بالموسم الفلاحي، الذي يعد بزيادة في الإنتاج، إضافة إلى الأثر الإيجابي لتراجع أسعار النفط على السوق الوطنية.
وأوضحت بعثة لصندوق النقد الدولي، أن نمو الاقتصاد المغربي يُفترض أن يتسارع عام 2017، ليبلغ 4.4 في المائة، وهو التقدير الأقرب إلى الحكومة المغربية، الذي لم يتجاوز نسبة 4.5 في المائة.
حيث نص مشروع قانون المالية، على فرضية نسبة نمو الاقتصاد الوطني في حدود 4.5 في المائة خلال 2017، إضافة إلى نسبة عجز في الموازنة تبلغ 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام.