11, فبراير 2026

كيف تخلق السلطة مسوخا؟

قراءة في سيكولوجية النخب المنحرفة من فلسفة دي ساد إلى فضيحة إبستين

نور الدين مالكي (باحث في علم الاجتماع)

ما ظهر في “قائمة إبستين” لا يمثل فضيحة سياسية عابرة، أو زلزال يهز أروقة السلطة الغربية، بل هو تشريح جراحي مخيف عن القاع المظلم للنفس البشرية حين تتحلل من كل قيد مساءلة، ومروع لكيفية انهيار الكوابح الأخلاقية لهته النفس البشرية حين تشعر بالحصانة المطلقة. لقد انتقل بنا الكشف من مجرد صدمة إعلامية إلى عفونة عميقة، تفوق مشاهدة فيلم رعب حقيقي، يتجاوز الخيال السينمائي ليضعنا أمام المرآة المظلمة للتاريخ. إنه المشهد ذاته الذي دوّنه الماركيز دي ساد قبل عام 1785 ضمن روايته الملعونة “أيام سادوم المائة والعشرون”، محاكية تجمع السلطة والمال والدين والقانون في عزلة تامة لممارسة سادية مفرطة، حيث تتجلى وحشية الإنسان في أوج عزلة السلطة والمال. “جزيرة إبستين” لم تكن سوى بيئة معاصرة أعادت إنتاج نفس المعادلة السادية: اجتماع النفوذ والثروة والقانون في فضاء مغلق لخلق نظام إفلات من العقاب، مؤكدة أن البيئة المحصنة هي المحرك الأساسي لتحويل الإنسان إلى مسخ يلتهم وجهه الأصلي.

أولا: “متلازمة الإله الأرضي”: من نيرون إلى جزيرة الموت

لا تبدأ القصة مع “إبستين”، بل مع الإمبراطور الروماني نيرون Néron، ذلك الحاكم الذي راقب روما وهي تشتعل بالنار كمن يحضرعرضا موسيقيا خاصا، يعزف على قيثارته بينما تحترق المدينة تحت قدميه. منذ أن منح الإنسان سلطة تكاد تكون مطلقة، ولد ما يسميه علماء النفس “هوس العظمة” Megalomania، ذلك الشعور المرضي بأن صاحبه فوق القانون وفوق البشر، وربما فوق فكرة الخير والشر نفسها. في مرآة الأدب، تحضر رواية “صورة دوريان جراي” Le Portrait de Dorian Gray للكاتب الإنجليزي أوسكار وايلد Oscar Wilde كاستعارة أخلاقية حادة؛ فـ”دوريان” يظل وجهه نقيا أمام الناس، بينما تمتص اللوحة المخفية في القبو كل خطاياه وانحرافاته، حتى تتحول إلى مسخ لا يجرؤ على النظر إليه. نخبة هذا العصر هم “دوريان جراي” بنسخة أكثر حداثة: يملكون وسامة المال ونفوذ الصورة، ويخفون في الأقبية المظلمة أبشع ما في الروح البشرية من قبح وانحطاط.

في رواية الماركيز دي ساد Donatien Alphonse François de Sade، تجتمع قمة الهرم الاجتماعي في غرفة واحدة: ممثل للسلطة، وآخر للدين، وثالث للقانون، ورابع للمال؛ أربعة “آلهة أرضيين” ينعزلون عن المجتمع ليطلقوا العنان لخيالهم السادي ضد الأجساد الأضعف، وكأن العزلة صكّ غفران يحررهم من كل وازع. هذا التحالف بين القوة والوحشية يجد صداه المرعب في مشاهد جزيرة إبستين، حيث تتكرر المعادلة ذاتها: نفوذ بلا رقيب، وفضاء مغلق، وضحايا منزوعو الحماية. هنا تتجسد الحقيقة المزعجة التي يهمس بها علم النفس وعلم الاجتماع معا: حين تمتلك السلطة المطلقة في بيئة معزولة، فإنك لا تخلق مجرد انحراف عابر، بل توقظ الوحش النائم في أعماق الإنسان، وتمنحه المسرح والوقت والجمهور الضعيف.

ثانيا: تأثير لوسيفر: عندما تنطفئ مراكز التعاطف ويصبح الإنسان “شيئًا. هل نحن مجرد أرقام؟

في كتابه الشهير “تأثير لوسيفر”، يفسر فيليب زيمباردو Philip Zimbardo، كيف يتحول الشر من صفة جينية إلى نتاج بيئي قاس: عندما تمنح السلطة المطلقة دون محاسبة وفي سرية تامة، تضمر الدوائر العصبية للتعاطف في الدماغ، ويستيقظ الجانب المظلم الذي يتغذي على إيذاء الآخرين، تماما كما حدث في جزيرة إبستين حيث أصبحت الضحايا مجرد قطع غيار للمتعة.

هذا التحول يبدأ بالتشييء أو نزع الصفة الإنسانية Dehumanization، حيث يرى الطاغية الآخر ليس كإنسان ذي مشاعر، بل كشيء Reification يستغل دون وخزة ضمير؛ في تجربة سجن ستانفورد، تحول طلاب جامعيون عاديون إلى سجانين ساديين في غضون ستة أيام فقط بفعل سلطة غير مراقبة، مما يثبت أن “الأنظمة السيئة تخلق أشخاصا سيئين” كما يقول زيمباردو. هكذا، يتقيؤ نبلاء العصر الحديث إنسانيتهم عمدا – كالرومان الذين كانوا يتقيؤون ليستمروا في الإفراط – ليملأوا ثقبا أسود في أرواحهم يشبعه أنين المستضعفين فقط، في مشهد يشبه سكان “الكابيتول Capitol” في سلسلة ألعاب الجوع “The Hunger Games” الذين يتسلون بمعارك الفقراء، تماما كما كانت جزيرة إبستين “كابيتولا” حقيقيا يشترى فيه البراءة وتباع كسلعة.

ثالثا: لعنة الدوبامين: ملل “الآلهة الأرضية” وهبوطهم إلى الهاوية

لماذا ينحدر أثرياء العالم ونخبهم إلى درك الوحشية، تاركين قصورهم ويخوتهم وراءهم؟ السر يكمن في هذا الانحدار بما يفسره علم النفس العصبي ب “تسامح الدوبامينDopamine Tolerance ، ذلك الاعتياد العصبي الذي يجعل العقل يرفع عتبة المتعة باستمرار؛ ما كان مبهرا بالأمس يصبح باهتا اليوم، فيما يعرف علميا بالتكيف الهيدوني -المتعة- Hedonic Adaptation ، حيث يغرق الدماغ في اللذة حتى يفقد حساسيته، مولدا بلادة حسية أو أنهيدونيا السلطةAnhedonia of Power.

وصلوا قمة الإشباع المادي، فماتت لديهم المتعة الطبيعية، ولم يبق أمامهم سوى كسر المحرمات الكبرى (التابوهات) لاستعادة النشوة القصوى؛ هنا لا يكون الفعل الجنسي غاية، بل يصبح انتهاك “القانون الإلهي” – براءة الأطفال والعنف – شهوة الاستعلاء فوق البشر، كما في حال زوار جزيرة إبستين الذين أكلوا أشهى طعام الأرض فانتقلوا إلى أكل الأرواح ليشعروا بأنهم أحياء.

تجسد هذه الهاوية قصة تاريخية مرعبة للكونتيسة إليزابيث باثوري، الملقبة بملكة الدم، التي اعتادت الجمال فاعتقدت أن دماء الفتيات وحدها تشبع سعارها؛ هكذا، يفسر علم النفس العصبي انحدار هؤلاء المرضى في قائمة إبستين: بعد الاحتراق النفسي من قمة الثراء، يصبح تدنيس البراءة الدواء الوحيد لملء الثقب الأسود في أرواحهم.

رابعا: التشييء وإرادة القوة: “تقيؤ الإنسانية” لنهم لا يشبع إلا بالألم

على غرار نبلاء الرومان الذين كانوا يتقيؤون عمدا ليواصلوا الإفراط في الأكل قسرا، يعاني هؤلاء “الآلهة الأرضيون” من ثقب أسود في أرواحهم، فيتقيؤون إنسانيتهم مرارا ليلتهموا ضحايا جدد، محولين الآخرين إلى أشياء Reification أو أدوات لإثبات سيطرتهم المطلقة. يفسر التشييء كآلية نفسية حيث لا يرى الطاغية الضحية كإنسان ذي مشاعر، بل كوسيلة لتأكيد إرادة القوة التي أسماها الفيلسوف فريدريك نيتشه بالدافع الأساسي للإنسان لفرض إرادته على العالم والآخرين.

هذا النهم الذي لا يشبعه إلا الألم يذكر بـ”عشاء الفيلسوف” في العصور الوسطى، حيث تبارى النبلاء في أكل لسان العصافير النادر لمجرد صعوبة الحصول عليه، رابطا بين موائد الرومان المتقيئين ووحشية النخبة الحديثة في رغبة قهر المستحيل. كما يقول نيتشه: “الإنسان يريد أن يمد إرادته لتشمل الآخرين”، فبالنسبة لزوار جزيرة إبستين، ليس الجنس المحرك الرئيسي، بل رؤية الانكسار في عيون الضحية؛ الألم هو الوقود الوحيد الذي يعيد إحياء محركات قلوبهم الخاملة، محولا المتعة إلى طقس استعلاء يتجاوز حدود الإنسانية.

خامسا: سقوط الأقنعة: من “بالوعة” إبستين إلى مدافن الضمير العالمي

لم يكن ما جرى في جزيرة إبستين انحرافا فرديا، بل بنيان شر متكامل لإخضاع البشر، يذكّر بنظرية “تفاهة الشر Banality of Evil” للفيلسوفة حنة أرندت الذي تقصد به أن الأفعال الشريرة قد لا تصدر عن أشخاص أشرار بالضرورة، وإنما قد تصدر من أشخاص لا دافع لهم، لا يتمكنون من التفكير أو يرفضون التفكير أصلا، وبالتالي يصبح الشخص شريرا عندما يرفض أن يفكر، مؤكدة أن المنظم الرئيسي للهولوكوست كان رجلا عاديا للغاية، اعتمد على الكليشيهات الفكرية لتبرير جرائمه ضد الإنسانية، وأنه كان يمتثل للقوانين لا غير. هنا، تفسر كيف يرتكب أشخاص عاديون في بدلات أنيقة أفظع الجرائم ببرود، مجردا إياهم من المسؤولية الشخصية داخل نظام يُشرِّع وحشيتهم ويحميهم، تماما كزوار الجزيرة الذين أخضعوا الضعفاء لسلطة مطلقة.

وفاة الضمير هذه لا تقف عند الجزيرة، بل تمتد إلى انتقائية الضمير العالمي اليوم؛ فالقوى التي تدعي حماية الطفولة وحقوق الإنسان – وهي نفسها في “القائمة السوداء” – تصمت أمام جثث أطفال غزة أو ضحايا الحروب المنسية في أفريقيا، مُشَيِّئَةً الشعوب كأرقام في معادلة الربح، كما في حال ليوبولد الثاني الذي قتل 10 ملايين في جمهورية الكونغو الديمقراطية الحديثة، حيث تميز حكمه باستغلال الموارد الطبيعية، وخاصة المطاط، بينما كان محسنا في أوروبا، مجسدا الفجوة الأخلاقية بين الخطابات الديمقراطية وغرف الوحشية المغلقة.

هذا الهولوكوست الصامت يعكس تجارة الألم عبر التاريخ، من تجارة العبيد عبر الأطلسي إلى أفران الغاز في الهولوكوست، حيث يفقد الإنسان العمى القلبي لرؤية ألم الآخر عندما يشعر بالتفوق المادي أو العرقي؛ رواد إبستين يمارسون نسخة حديثة من العبودية، لا للمتعة فقط، بل لـ”السيادة المطلقة” على جسد وروح، مُطَبِّعِينَ الجريمة بحق “الفيتو” أو الرصيد البنكي. يلخص القرآن هذا التبلد بدقة إلهية: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} (سورة الحج: 44)، مُشخصا سقوط الأقنعة كعمى داخلي يحول العالم إلى مدفن ضميري.

وفاة الضمير هذه ليست مصادفة، بل عمى قلبي كوني ناتج عن الطغيان، حيث وصل هؤلاء “المسخ” الذين يحكمون العالم خلف الستار إلى مرحلة {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} (سورة البقرة: 73)، فالحجر لا يشعر بالألم، وهم كذلك؛ لا يشعرون بأنين طفل في جزيرة إبستين، ولا بصرخة مظلوم في غزة وغيرها، لأنهم “استغنوا” عن الخالق والقيم فظنوا أنفسهم آلهة لا تُسأل عما تفعل، مُحَوِّلِينَ قلوبهم حجرا أشد قسوة من الصوان. هذه القساوة القرآنية تكمل كيف يتحول الاستعلاء إلى تبلد كامل يبتلع الرحمة، فتصبح البراءة سلعة والألم تسلية، في مشهد يُذكِّر بأن الضمير لا يموت إلا باختيار الإنسان ليصبح وحشا بقلب حجري.

سادسا: الرؤية القرآنية: التشخيص الإلهي والعلاج الوقائي

لقد فك الوحي الإلهي شفرة هذه المتاهة النفسية قبل قرون، ملخصا ظاهرة “الآلهة الأرضيين” في سبع كلمات خالدة: {كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَىٰ} (سورة العلق: 6-7)، حيث يشخص وهم الاستغناء كبوابة الجحيم: لحظة يشعر فيها الإنسان بأن ماله وسلطته جعلاه ملكا لا يحتاج أحدا – حتى الله – فيخلع ثوب العبودية ويحاول ارتداء رداء الربوبية، ليحترق هو ويُحرِق من حوله في لهيب الطغيان.

هكذا، يتجاوز هؤلاء الحيوانية لأنهم لا يقتلون للبقاء كالأنعام، بل للتسلية والتلذذ بالخراب، مُجسدين دقة الوصف القرآني: {أُوْلَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ} (سورة الأعراف: 179)، إذ تحكم الغريزة الحيوان لأغراض البقاء، أما الإنسان الطاغي فيحكمه سعار القوة الذي لا ينتهي إلا بالدمار، كما في جنون نيرون أو جزيرة إبستين.

في المنظور الإسلامي، ليست الحدود (الحلال والحرام) كبتا لحرية الإنسان، بل سياج أمان يحميه من السقوط في ثقب أسود يبتلع العالم دون شبع؛ هي الضمانة الوحيدة ضد “أنهيدونيا السلطة” و”إرادة القوة” النيتشوية، معيدة الإنسان إلى توازنه كعبد مقيد بالتقوى لا كطاغية مطلق.

 

خاتمة: هل من مخرج؟

إن قائمة إبستين ليست فضيحة جنسية، بل هي صرخة تحذير من مصير النفس البشرية، بل هي “شهادة وفاة للضمير الإنساني” حين يستغني ويتحرر من لجام التقوى والمراقبة، ومن القيود الأخلاقية. هي تذكير لنا جميعا بأن الحدود التي يراها البعض قيدا هي في الحقيقة جدار حماية يمنعنا من أن نتحول إلى وحوش تنهش بعضها البعض في غابة من المليارات والدموع.

إن قائمة إبستين ليست إلا رأس جبل الجليد لضمير عالمي يحتضر. هي تخبرنا أن الحضارة المادية التي بلا روح وبلا خوف من الله، تنتهي حتما إلى “غابة سادية” يرتدي وحوشها ربطات عنق. إن الحل لم يكن يوما في “القوانين الدولية” التي يكتبها هؤلاء أنفسهم، بل في العودة إلى “فطرة العبودية لله” التي تكسر كبرياء “إرادة القوة” وتضع للغني والقوي حدا يقف عنده خاضعا، ليعلم أن فوق كل ذي قوة جبار السماوات والأرض.

أهم المراجع:

قائمة ابيستين: نشرت وزارة العدل الأمريكية أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من ملفات قضية رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وتم تحميل ثلاث مجموعات بيانات جديدة تتعلق، بقضيته على موقع وزارة العدل الأمريكية، بموجب قانون الشفافية. ولا تزال بي بي سي تطلع على الوثائق التي نشرتها وزارة العدل. وفقاً للوزارة نُشرت ثلاثة ملايين صفحة و180 ألف صورة وألفا مقطع فيديو.

https://www.bbc.com/arabic/articles/c99k8yx02yeo

https://www.aljazeera.com/news/2024/1/4/jeffrey-epstein-list-whose-names-are-on-the-newly unsealed-documents

TY – JOUR | AU – Hamza, Abbas | PY – 2022/05/08 | SP – 139 | EP – 149 | T1 – الإمبراطور نيرون (54م – 68م) دراسة تاريخية | VL – 2 | DO – 10.35950/cbej.v2iSI.5629 | JO – Journal of the College of Basic Education | ER –

https://www.msdmanuals.com/ar/home/%D8%A7%D8%B6%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D9%91%D9%8E%D8%A9-

https://ia600505.us.archive.org/34/items/plaintive27_gmail_20160624_1159/%D8%B5%D9%88%D8%B1%D8%A9%20%D8%AF%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%86%20%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D9%89%20%D9%80%20%D8%A7%D9%88%D8%B3%D9%83%D8%A7%D8%B1%20%D9%88%D8%A7%D9%8A%D9%84%D8%AF.pdf

الماركيز دي ساد: كاتب فرنسي نبيل، مؤلف “أيام سدوم” (كتِبت 1785، نشرت 1904)، رمز السادية.

https://www.reddit.com/r/ArtefactPorn/comments/wp93ut/the_120_days_of_sodom_is_a_french_unfinished/

https://kotobon.com/book/%D8%A3%D9%8A%D8%A7%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%AF%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%A6%D8%A9%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D9%88%D9%86/L1lZVERqekVZVmhENzJPU0tDVm5wQT09

فيليب زيمباردو: عالم نفس اجتماعي، كتاب “تأثير لوسيفر” (2007)، تجربة سجن ستانفورد (1971): طلاب عاديون أصبحوا قساة بفعل الأدوار

https://www.simplypsychology.org/zimbardo.html

التشييء (Dehumanization/Reification): نظرية نفسية اجتماعية تُفسر تحول الضحية إلى “كائن غير إنساني” لتبرير الاستغلال.

سلسلة The Hunger Games روايات وسينما (2008-) لسوزان كولينز، ترمز لاستمتاع النخبة بمعاناة الضعفاء. تقدم سلسلة روايات “ألعاب الجوع” لسوزان كولينز (2008) نقدا لاذعا لعدم المساواة الاجتماعية واستبداد النخب. فمن خلال لعبة “الألعاب” القاسية، تسلط الضوء على لامبالاة الأغنياء بمعاناة الفقراء، كاشفةً كيف يمكن استخدام الترفيه كأداة للسيطرة. تستغل المناطق المضطهدة لعرضٍ يقدمه نخبة منفصلة عن الواقع، مجسدة حقائق اجتماعية معاصرة مثل تركز الثروة والتلاعب الإعلامي.

مارس الرومان في أواخر العصور القديمة التقيؤ بعد تناول وجبات دسمة لتفريغ معدتهم، وبالتالي إطالة متعة الطعام الفاخر. هذه العادة، المعروفة باسم “فوميتوريوم”، عكست نمط حياة باذخا، حيث كان الإفراط شكلا من أشكال المكانة الاجتماعية. ورغم سرعة شعور المعدة بالشبع، إلا أن الرغبة في الانغماس بلا حدود غذّت هذه الممارسة، مما يدل على تجاهل الحدود البيولوجية. تشير هذه العادات إلى ثقافة الترف.

https://arabic.cnn.com/style/article/2024/12/25/how-ancient-romans-feasted    

تسامح الدوبامين (Dopamine Tolerance): ظاهرة عصبية حيث يتكيف الدماغ مع المتعة المتكررة، مرفِعا عتبة الإثارة. يعد تحمل الدوبامين آلية عصبية بيولوجية يعتاد فيها الدماغ على المحفزات المتكررة، مما يقلل من تأثيرها المرضي. فعندما يفرز نشاط ما (مثل استخدام الشاشات أو وسائل التواصل الاجتماعي) الدوبامين بشكل مكثف ومتوقع، يعدل الدماغ عتبات استثارته، فيحتاج إلى تحفيز أقوى للشعور بالرضا نفسه. وهذا بدوره قد يضعف الدافع والتركيز والصحة العامة. وقد درس هذه الظاهرة باحثون مثل كينت كيفر، ودراسات علم النفس العصبي، مثل أعمال كنت كيرشينباوم.

https://files.addictbooks.com/wp-content/uploads/2024/01/Dopamine-Nation.pdf

التكيف الهيدوني (Hedonic Adaptation): نظرية نفسية تفسر عودة السعادة إلى مستوى أساسي رغم الثراء (بريوسون وآخرون، 1971).

أنهيدونيا السلطة (Anhedonia of Power): فقدان المتعة من المصادر الطبيعية بفعل السلطة المفرطة، مرتبط بدراسات الدوبامين والإدمان.

https://minamaher2001.wordpress.com/2021/01/20/hedonic-adaptation/

ستانلي ميلغرام: عالم نفس اجتماعي امريكي تجربة الطاعة (1961)، يبرز فقدان المسؤولية.

https://achology.com/psychology/21-timeless-stanley-milgram-quotes/

الكونتيسة إليزابيث باثوري: من مواليد 1560 في المجر، أصبحت أسطورة مرعبة بسبب اتهامات بقتل مئات الفتيات لتعزيز جمالها عبر غمس جسدها في دماءهن. وفقا للروايات، كانت تعتقد أن الدماء الشابة تحافظ على شبابها وجمالها. رغم عدم وجود أدلة قاطعة، فإن محاكمتها عام 1610 وتقارير عن سجون مظلمة مليئة بجثث فتيات أثارت الرعب في أوروبا (650 فتاة). تم سجنها حتى وفاتها في 1614، حيث بقيت محبوسة في قلعة حصنية. القصة، بغض النظر عن مدي صحتها، تُعتبر واحدة من أشهر الأساطير المرعبة في التاريخ الأوروبي.

https://www.youtube.com/watch?v=rWgqlx4pC5o

فريدريك نيتشه: فيلسوف ألماني (1844-1900)، مفهوم “إرادة القوة” الدافع للتوسع والسيطرة. إرادة القوة عند نيتشه هي شهوة للحياة وتأكيد الذات، تدفع المرء ليكون أفضل وأقوى نسخة من نفسه.

التشييء (Reification): مصطلح من علم النفس الاجتماعي (جورج لوكاتش، تاريخ الوعي الطبقي ص79. 1923)، يحول الإنسان إلى شيء مادي لتبرير الاستغلال.

نبلاء الرومان: عادة التقيؤ (vomitoria) في العشاءات الفاخرة للإفراط، كما وصفها بليني الأكبر (قرن 1 م).

عشاء الفيلسوف: إشارة تاريخية إلى مآدب العصور الوسطى النادرة، مثل لسان العصافير في بلاط شارلمان.

https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=635611

https://www.hindawi.org/books/71804962/1/

حنة أرندت: فيلسوفة سياسية يهودية-ألمانية. أرست الفيلسوفة حنة أرندت مفهوم تفاهة الشر (Banality of Evil) في كتابها “أيخمان في القدس، تقرير عن تفاهة الشرّ” (1963)، مشيرة إلى أن الجرائم الفظيعة (مثل الهولوكوست) لا تصدر دائما عن وحوش سيكوباتية، بل عن أفراد عاديين يمتثلون للأوامر دون تفكير، مدفوعين بالبيروقراطية والرضا عن النفس، مما يجعل الشر تافها وغير استثنائي في دوافعه.

https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2022/11/14/%D8%AD%D9%86%D8%A9%D8%A2%D8%B1%D9%86%D8%AA%D9%81%D9%8A%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%81%D8%A9%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%91%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9

ليوبولد الثاني: ملك بلجيكا (حكم 1865-1909)، مسؤول عن إبادة الكونغو الحر (10 ملايين ضحية).

https://www.youtube.com/watch?v=1G05kCCxf4k

https://www.aljazeera.net/politics/2024/5/4/%D9%85%D8%A7%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A%D8%AA%D8%AE%D9%81%D9%8A%D9%87%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%88%D9%83%D9%88%D9%84%D8%A7

الهولوكوست: إبادة نازية جماعية (6 ملايين يهودي)، تجسيد “تفاهة الشر”.

تجارة العبيد الأطلسية: أكبر نقل قسري بشري (12-15 مليون، 1500-1860).

https://www.aljazeera.net/history/2020/6/3/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%89%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%85%D8%A9%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D8%A8%D9%8A

اترك تعليقاً

Exit mobile version