برزت مؤشرات جديدة على تصدع داخلي داخل مخيمات تندوف، بعد إعلان حركة الصحراويين من أجل السلام رفضها استمرار احتكار جبهة البوليساريو لتمثيل الصحراويين في المسار الذي تشرف عليه الأمم المتحدة.
ووفق معطيات متطابقة، وجهت الحركة رسالة رسمية إلى ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، دعت فيها إلى فتح الباب أمام المشاركة الفعلية للصحراويين في عملية السلام، معتبرة أن احتكار البوليساريو للتمثيل يخالف مبادئ الشراكة والتعددية.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات دبلوماسية مهمة، خاصة مع تعزيز العلاقات المغربية مع عدد من الدول الإفريقية والأوروبية، مما يعكس تطوراً في الموقف الدولي من القضية.
وتعد هذه الخطوة الأولى من نوعها التي تتحدى فيها حركة صحراوية بشكل علني احتكار البوليساريو لتمثيل الصحراويين أمام الأمم المتحدة، مما قد يشير إلى تحول في المشهد السياسي داخل المخيمات.
ويأتي هذا التطور في سياق الجهود الدولية لإيجاد حل سياسي للقضية، حيث تسعى الأمم المتحدة إلى إحياء عملية السلام بعد سنوات من الجمود.
وتعكس الرسالة توجهات جديدة داخل المجتمع الصحراوي، تدعو إلى إشراك كافة الأطراف في الحوار، بما يخدم مصالح السكان وينهي معاناتهم المستمرة.
ويبقى المراقبون يترقبون رد فعل المبعوث الأممي على هذه المبادرة، وكيف ستتعامل معها أطراف النزاع المختلفة في المنطقة.
