في مواجهة منتخب هولندي يتمتع بسمعة طيبة عالميا ويعج بالنجوم، وإن لم يلتزم بأسلوبه “الكرة الشاملة”، لم يفقد المغاربة الأمل قط. وبينما بدا الوقت وكأنه ينفد، وجدوا، في الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع، القوة البدنية والنفسية اللازمة لتحقيق التعادل. لم يكن هذا التعادل ضربة حظ، بل كان مكافأة لفريق رفض الاستسلام وقاتل حتى آخر رمق. عززت ضربات الترجيح هذا المشهد من الشجاعة. فقد تحمل كل لاعب مسؤوليته بهدوء ملحوظ، مُظهراً قوة فريقٍ تسود فيه الثقة المتبادلة على الطموح الفردي. وعندما سكنت ركلة الترجيح الأخيرة الشباك، انفجرت البلاد بأسرها فرحاً، مدركةً أنها شهدت فصلاً جديداً في التاريخ المجيد لكرة القدم المغربية. يحمل هذا الفوز بصمة “المهندس” محمد وهبي. فمنذ توليه تدريب المنتخب الوطني، بنى الإطار التقني المغربي فريقاً متماسكاً ومنضبطاً، واثقاً من قدراته. واستطاع أن يمنح لهذا الفريق هوية واضحة: هو
