3, فبراير 2026

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الأربعاء 28 يناير 2026 بالقصر الملكي بالدار البيضاء، اجتماع عمل خُصص لتتبع تقدم أشغال المركب المينائي والصناعي الجديد الناظور غرب المتوسط، وذلك في أفق الإطلاق التشغيلي لهذا المشروع الاستراتيجي خلال الربع الأخير من السنة الجارية.

وحسب بلاغ للديوان الملكي، يندرج هذا الاجتماع في إطار الرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز ربط الاقتصاد الوطني بسلاسل القيمة العالمية عبر تطوير بنيات تحتية مينائية متقدمة، قادرة على دعم تنافسية المملكة وجاذبيتها الاستثمارية.

وأضاف البلاغ أن رئيس مجلس إدارة شركة الناظور غرب المتوسط، السيد فؤاد البريني، قدم عرضاً أمام جلالة الملك حول مستوى تقدم الأشغال والإنجازات التي تحققت إلى حدود اليوم، مبرزاً الأبعاد الاقتصادية والاستراتيجية لهذا المشروع الذي يأتي امتداداً للنجاح الدولي الذي حققه ميناء طنجة المتوسط، والذي أضحى أول مركز مينائي بإفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط.

وأوضح المصدر ذاته أن مشروع الناظور غرب المتوسط يهدف إلى إرساء منظومة مينائية وطنية متكاملة، تساهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وخلق فرص الشغل، وتحقيق تنمية متوازنة للمجالات الترابية. وقد جرى تصميم هذا الميناء كمشروع مندمج يضم مركباً مينائياً من الجيل الجديد مدعوماً بمنصة صناعية ولوجستية وطاقية واسعة، استقطبت إلى حدود اليوم استثمارات عمومية وخاصة بلغت 51 مليار درهم.

وعلى المستوى المينائي، أشار البلاغ إلى أن جميع البنيات التحتية الأساسية تم إنجازها، وتشمل 5.4 كيلومتر من كاسرات الأمواج، و4 كيلومترات من الأرصفة، إضافة إلى أربعة مراكز طاقية. كما تم توقيع عقدي الامتياز الخاصين بمحطتي الحاويات، اللتين ستدخلان حيز الاستغلال التدريجي ابتداء من السنة الجارية.

ويضم المشروع كذلك مركزاً طاقياً متكاملاً، يتوفر على أول محطة للغاز الطبيعي المسال بالمملكة بطاقة استيعابية سنوية تصل إلى 5 مليارات متر مكعب، إلى جانب محطة للمحروقات، وهو ما يستجيب بشكل مباشر لمتطلبات السيادة الطاقية الوطنية.

وعند انطلاقه، ستبلغ الطاقة الاستيعابية السنوية للميناء حوالي 5 ملايين حاوية و35 مليون طن من البضائع السائلة والصلبة، على أن ترتفع على المدى البعيد إلى 12 مليون حاوية و15 مليون طن من البضائع السائلة. كما يشمل المشروع إحداث مناطق جديدة للأنشطة تمتد في مرحلة أولى على مساحة 700 هكتار، والتي سجلت بالفعل تمركز أولى المنشآت التابعة لفاعلين دوليين.

وبحسب البلاغ نفسه، فإن حجم الاستثمارات الخاصة المؤكدة إلى حدود اليوم، والتي بلغت نحو 20 مليار درهم، يعكس الثقة التي يحظى بها المغرب لدى كبار الفاعلين الدوليين في مجالي الملاحة والصناعة.

وعقب هذا العرض، أعطى جلالة الملك تعليماته السامية لمختلف المتدخلين من أجل اتخاذ جميع التدابير الكفيلة بضمان انطلاق المشروع في أفضل الظروف، مع تسريع تنفيذ برامج تكوين متخصصة لمواكبة المستثمرين وتسهيل إدماج الشباب وتعزيز فرص تشغيلهم.

كما شدد جلالته على ضرورة أن تستفيد جميع الأقاليم الواقعة ضمن مجال إشعاع الميناء من مزايا هذه الاستثمارات، من خلال مواكبة المشروع ببرامج للتأهيل الحضري وتحسين الإطار المعيشي للسكان، وإعداد مخطط عمل متعدد الأبعاد يضمن التنمية المستقبلية المستدامة لهذا الورش الاستراتيجي.

وقد حضر هذا الاجتماع كل من وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ووزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، ووزير التجهيز والماء نزار بركة، ووزير الصناعة والتجارة رياض مزور، ووزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي، إلى جانب رئيس مجلس إدارة الناظور غرب المتوسط، فؤاد البريني

اترك تعليقاً

Exit mobile version