1, يناير 2026

تونس/ الجزائر: اتفاق أمني عسكري ضد السيادة التونسية

 

قالت صحيفة Le Figaro الفرنسية من خلال تقرير نشرته يكشف تفاصيل الاتفاق الأمني بين تونس والجزائر الذي وُقّع في السابع من أكتوبر 2025، واعتبرته الصحيفة مساسًا مباشرًا بالسيادة التونسية وبالخطاب القومي الذي يرفعه الرئيس قيس سعيّد.

وبحسب التقرير، فإن الاتفاق يسمح (بطلب من السلطات التونسية)، لقوات الأمن والجيش الجزائريين بالتدخل داخل الأراضي التونسية. ورغم نفي السلطات التونسية في وقت سابق لأي تأويلات تمسّ السيادة، فإن وثائق كشفت عنها مصادر جزائرية يوم 18 ديسمبرالفائت، أعادت الملف بقوة إلى الواجهة، وأثارت مخاوف متزايدة لدى الرأي العام التونسي.

وتشير الوثائق، وفق الصحيفة، إلى أن الاتفاق لم يُعرض على مجلس نواب الشعب للمصادقة، ويصنّف ضمن ما يُعرف بـ«أسرار الدولة»، ما يطرح تساؤلات حول شفافيته ومشروعيته الدستورية. كما ترى الصحيفة أن هذه المعطيات تُضعف سلطة سياسية بنت شرعيتها على خطاب  يقوم على رفض التدخل الأجنبي والتشديد على السيادة الوطنية، في وقت تكشف فيه التسريبات واقعًا مغايرًا تُصبح فيه السيادة قابلة للتأويل.

وينصّ أحد فصول الاتفاق، بحسب التقرير، على إمكانية توغل القوات الجزائرية لمسافة تصل إلى 50 كيلومترًا داخل التراب التونسي، مع السماح لها بالنفاذ إلى مؤسسات الدولة عند الاقتضاء، وتحميل تونس كلفة كافة العمليات من نفقات وإقامة ودعم لوجستي، مع إمكانية تعويض ذلك بموارد طبيعية في حال تعذّر الدفع. كما يُلزم الاتفاق تونس بإبلاغ الجزائر مسبقًا قبل إبرام أي اتفاق أمني أو عسكري مع دولة أخرى، وهو ما يثير تساؤلات حول انعكاساته على علاقات تونس مع شركائها الدوليين. واعتبر نشطاء أن الأمر يُعيد إلى الأذهان صيغًا تاريخية من الوصاية والتدخل. ويخلص التقرير إلى أن هذا الجدل يعكس شعورًا متناميًا بالقلق داخل تونس من تنامي النفوذ الجزائري، في سياق إقليمي ودولي معقّد، ومع سلطة تواجه اتهامات بتناقض خطابها مع ممارساتها الفعلية.

وفي تطور لافت، أفادت مصادر تونسية بأن عناصر من الدرك الجزائري توغّلوا داخل الأراضي التونسية بمنطقة الڨطع الحدودية بأم العرايس بولاية قفصة، واستولوا على قطيع من الأغنام والماعز يقدر بنحو أربعين رأسًا، مع تعرّض صاحب القطيع للعنف الجسدي واللفظي من قبل وحدات الدرك الوطني الجزائري.

المصدر: موقع تونس+

اترك تعليقاً

Exit mobile version