رجاء امشاشرة _ صحفية متدربة
عُقدت الدورة الثانية للجامعة الشبابية المغاربية، بمدينة السعيدية تحت شعار الإتحاد المغاربي مصير مشترك، باستضافتها لعدة وفود من دول المغرب العربي.
شهد اللقاء حضور وليد كبير، الناشط الحقوقي والإعلامي والسياسي الجزائري ورئيس الجمعية المغربية للسلام والتعاون والتنمية، الذي شارك برؤيته حول أهمية التعاون بين الدول المغاربية.
في كلمته له، أعرب وليد كبير عن أهمية اللقاء، مشيرًا إلى أن التعاون المغاربي يُعتبر أمرًا بالغ الأهمية، ويتجاوز الحدود الوطنية.
وأكد كبير أن هذا الاجتماع يُعطي الأمل لشعوب المنطقة في غدٍ أفضل إذا توفرت الإرادة السياسية من الدول المغاربية، مضيفا أن الشعوب تحتاج إلى أن تُمنحزلها فرصة لمواجهة التحديات المشتركة، متجاوزةً كل الخلافات الماضية.
وعبر المتحدث ذاته عن أسفه في كون وجود جهات ترغب في إبقاء المنطقة مغلقة ومشتتة، مما يعوق أي جهود للتكامل والتنمية.
ولفت الانتباه إلى أن المنطقة غنية بالثروات ومنها البشرية أيضا، لكن تعاني من مشكلات اقتصادية واجتماعية تستدعي تكاثف الجهود لإنشاء تكتل سياسي واقتصادي مغاربي متكامل.
وأشار وليد كبير بشكل خاص إلى أنه “من المستحيل أن نتصور تكتلاً إقليميًا مغربيًا دون وجود المغرب”؛ معتبرا أن المغرب يُعتبر ركيزة أساسية لأي اتحاد مغاربي ناجح، مؤكدًا أنه لا يمكن تحقيق التنمية المستدامة والتكامل الاقتصادي إلا من خلال مشاركة المغرب الفعالة.
وأوضح أن هناك محاولة من النظام الجزائري لإبعاد المغرب عن أي تكتل إقليمي، وهو أمر غير قابل للتصور، حيث إن التعاون الحقيقي يتطلب وجود كافة الأطراف الفاعلة.
وفيما يخص قضية الصحراء المغربية، أكد وليد كبير أنها تعيش فصولها الأخيرة بفضل ما حققه المغرب من إنجازات دبلوماسية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأوضح أن الموقف الأخير الذي سجلته فرنسا تجاه قضية الصحراء، يُعتبر مؤشرًا واضحًا على الاتجاه الذي يتجه إليه هذا الملف، مما يُنبئ بقرب الوصول الى المنعطف الأخير من هذه القضية؛ مضيفا ان تحقيق رؤية موحدة بين دول المغرب العربي للتعاون في مجالات متعددة، مثل الاقتصاد والتنمية، سيساهم في تعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة.
