ليلى خزيمة
على مفترق طريق الفن والرياضة،يوقع المعهد الفرنسي بالمغرب موسمه الثقافي 2024 على أنغام تغريدة دورة الألعاب الأولمبية في باريس.
ففي إطار شعار الموسم الذي يجمع بين الرياضة والفن ومحاكاة الألعاب الأولمبية باريس 2024، يرافق ويعرض المعهد الفرنسي للغات بالدار البيضاء إبداعات الفنان محمد أمين سرحان التي تحمل عنوان حركية فن الخط.يهدف هذا المعرض إلى أن يكون مصدر إلهام لجيل جديد من الفنانين والرياضيين وإنشاء منصة للتبادل والحوار بين الثقافات.
في المغرب، كان الخط العربي يُدرس ويكتب تقليديا في المدارس على الألواح الخشبية، وهي أداة للتعلم والحفظ. من خلال هذا المعرض، يستخدم محمد أمين سرحان فن الخط بأسلوب معاصر مغاير لما عهدناه، بالاشتغال هذه المرة على ألواح التزلج، احتفاء بالكتابة العربية. جاءت الفكرة مما يعيشه الفنان ومن إدراكه لتطورات العالم الذي يعيش فيه. فمع تزايد شعبية رياضة التزلج في الدار البيضاء وإدراج هذه الرياضة في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، يعد هذا المعرض فرصة لتقديم نوع من الاندماج الفني والرياضي، الذي يجمع بين فن الخط التقليدي ورياضة التزلج الحديثة. استغلال ذكي للأليات المعاصرة لتخليد الموروث الثقافي والمعرفي. التفاتة ليست بالغريبة على مبدع تشبع بالفنون التقليدية وعاش وسط مدينة تتمازج فيها الأصالة بالمعاصرة والحديث بالتقليدي.
فمحمد أمين سرحان هو فنان خط من مواليد الصويرة ومقيم بمدينة الدار البيضاء. متخصص في فن الخط المعاصر. خلال مسيرته التكوينية والعملية والابداعية، حاول الفنان استكشاف الفوارق الدقيقة في فن الأجداد مستعينا في ذلكبمختلف الوسائل. درس محمد أمين فنون الخط التقليدية بالدار البيضاء، بالتوازي مع دراسته لعلم الآثار. وانعكس شغفه بالخط العربي على أعماله المبتكرة وقدرته على دمج التقليدي بالحداثي. ولإنجاز إبداعات معرضه هذا الذي سيستمر إلى غاية 30 من مارس الجاري، استغل محمد أمين سرحان الطفرة التي عرفتها رياضة التزلج على الألواح وشغف الشباب المتزايد، ليسخرها في التعبير عن أصالة وحداثة فن الخط العربي. طيلة شهر كامل، سيستمتع الفنانون والرياضيون والشغوفون على حد سواء بمغامرات كتابية على ألواح التزلج ليترجم كل واحد رمزية الحرف ودلالة الدعامة.
