14, فبراير 2026

a24-الرباط

اعتبر منتدى نساء جبهة القوى الديمقراطية الذي تراسه الدكتورة فاطة الزهراء شعبة ، ان اليوم العالمي لحقوق المرأة الذي يصادف 8 مارس من كل سنة ، فرصة للمزيد من النضال وللمطالبة بتعزيز الحقوق الإنسانية للنساء، حيث يتزامن هذه السنة مع الحملة الترافعية التي تخوضها الحركة النسائية والحقوقية في المغرب وعلى رأسها منتدى نساء جبهة القوى الديمقراطية، بغية ملاءمة الشريعات الوطنية مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ودستور سنة2011. ولا سيما التغيير الجذري لمدونة الأسرة والقانون الجنائي.

واكد بلاغ عن المنتدى ان نساء جبهويات، من داخل منتدى نساء جبهة القوى الديمقراطية، يؤمن كون نضالهن لم ينته بعد، وأن درب النضال لصون كرامة المغربيات مازال مستمرا وسيحملن مشعله كل الغيورات على هذا الوطن، كل من منصبها ومن موقع مسؤوليتها، إذ يضيف اليلاغ انه “نحن كنساء منتدى جبهة القوى الديمقراطية، محافظات على مسارنا السياسي النضالي، اذ منذ تأسيس المنتدى ونحن متجندات للدفاع عن قضايا المرأة والنهوض بها والدفاع عن حقوقها”.

ويبقى منتدى نساء جبهة القوى الديمقراطية على وعي تام بقضايا نصف المجتمع، مستحضرين التشريعات الكونية والوطنية، ونضع في صلب اهتماماتنا  وأولوياتنا السياسية كل القضايا والملفات التي لها علاقة بالمراة ، إذ خصص المنتدى جل أنشطته للدفاع عن دور أساسي وحيوي للمرأة وإشراك فعلي لها في مسلسل التنمية، وكسب رهان الإقلاع الاقتصادي والاجتماعي. كل هذه المطالب والآمال لن تتحقق إلا إذا استطعنا أن نتمسك بمطلبنا الملح بتغيير مدونة الأسرة، التي منذ دخولها حيز التنفيذ شهدنا انها تحتاج إلى إصلاحات هامة في كل بنودها، خاصة مع التطور الذي عرفه المجتمع المغربي، هذا الإصلاح من شأنه المساهمة في النهوض بأوضاع المرأة والأسرة والمجتمع المغربي ككل.

ولعل الأرقام المفزعة التي تقدم للمجتمع المدني حول الطلاق وزواج القاصرات وغيرها، تتطلب منا تظافر الجهود من اجل تغيير جذري، لكون التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي على المستويين الاجتماعي والاقتصادي انعكست على القيم الأسرية، وصار من الضروري التفكير في وسائل للحفاظ على الأسرة، إذ ان هذا التغيير في مجتمعنا يسائلنا عن مدى جدوة القوانين التي تصاغ دون ضمان الحقوق الكاملة.

ويشكل الثامن من مارس لهذه السنة 2023، نقطة فارقة في تاريخ النضال النسائي بالمغرب، بعد الخطاب الأخيرة الذي دعا من خلاله جلالة الملك محمد السادس، الى تجاوز الاختلالات التي تشهدها مدونة الاسرة، وهو ما عكس مطالبنا داخل المنتدى، والذي لطالما طالبنا بتغيير شامل لمدونة الأسرة، ووضعنا منهجية للتغيير بناء على فتح نقاش عمومي ولازلنا على هذا المآل بميعة خبراء وقانونيين وحركة نسائية وحقوقية، لأن مدونة الاسرة الحالية أبانت عن عدد من الثغرات والإشكالات المرتبطة باستمرار تكريس عدد من بنودها للتمييز ضد النساء والمساس بكرامتهن وحقوقهن الإنسانية، وترسيخ للوضع الدوني لهن داخل الأسرة والمجتمع، بما يجعل المطالبة بتغييرها أمرا ملحا  لا محيد عنه، وذلك حتى تتماشى مع المستجدات الواقعية والأدوار العصرية للنساء وتتلاءم مع الدستور والاتفاقيات الدولية للحقوق الإنسانية للنساء وحقوق الطفل، وبما يضمن الإنصاف والعدالة والمساواة.

وإذا كان اليوم العالمي، مناسبة للوقوف على التقدم الذي تم إحرازه في مجال النهوض بأوضاع النساء، إذ بذلت جهودا كبيرة لتعزيز وضع المرأة في المغرب، من خلال جعلها في قلب العديد من الإصلاحات الدستورية والتشريعية والمؤسسية التي ضمنت حقوقها بشكل متزايد وعملت على تعزيز انخراطها في الحياة السياسية وفي عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمملكة.

فإننا مازلنا داخل منتدى نساء جبهة القوى الديمقراطية نطالب بـ:

– توفير الرعاية الواجبة للدولة للقضاء على كل أشكال العنف ضد النساء وتفعيل مقتضيات القانون 103-13 بشأن العنف ضد النساء وتفعيل مقتضياته المتعلقة بالحماية والوقاية من العنف مع توفير الآليات والموارد الكفيلة بذلك، في أفق إقرار قانون إطار شامل لمناهضة العنف ضد النساء ينهل من المعايير والتشريعات الدولية في هذا المجال، والمتمثلة في الوقاية، الحماية، التجريم والزجر، وجبر ضرر الضحايا.

– مراجعة شاملة لمدونة الأسرة وإخراج منظومة جنائية عصرية تتلاءم مع الدستور والمواثيق الدولية لحقوق النساء.

-وضع مقاربة شاملة بشأن مسألة المساواة بين الجنسين التي تعد من القضايا الحيوية التي يتجدد النقاش حولها باستمرار.

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

Exit mobile version