15, فبراير 2026

المنعطف24- وجدة

قال الكاتب الإعلامي والحقوقي الجزائري، أنور مالك، أن النظام الجزائري يفكر بمنطق الأزمات وليس بمنطق المصالح والعلاقات، مشيرا إلى أن الأزمة الحالية بين الجزائر والمغرب “ليست بين دولتين أو بين شعبين بل ما بين النظام الجزائري وشعبه، ذلك أن هذا النظام منذ نشأته وهو يعيش على الأزمات ويعتبر بأن غلق الحدود بين دولتين و شعبين شقيقين هو جريمة بحق الأمن والاستقرار وفي حق التاريخ المشترك وبحق الأخوة و مبادئ حسن الحوار، مؤكدا أن ما يجمع المغرب والجزائر أكثر مما يتخيله الأمر وأكد على أن هذه الإجراءات المتمثلة في غلق الحدود البحرية والجوية والبرية من جانب النظام الجزائري مؤلمة للغاية.
جاء ذلك خلال مشاركته في الندوة التي نظمها حزب جبهة القوى الديمقراطية بوجدة في موضوع ” العلاقات المغربية الجزائرية في ضوء الخطب الملكية” بمشاركة أساتذة وإعلاميين وسياسيين وفاعلين جمعويين.
وذكر المتدخل أنور مالك، رئيس المرصد الدولي لتوثيق وملاحقة جرائم ايران، إلى أن هذه الأزمة هي من جانب واحد، حيث المغرب لم يقطع العلاقات الدبلوماسية ولم يغلق الأجواء ولا الحدود، معتبرا أن هذه الإجراءات اتخذت من قبل الطرف الآخر أي النظام الجزائري، وأن المغرب بقيت يده ممدودة.
وأضاف أن هذه الأزمة بقدر ما فيها جانب داخلي فيها أيضا جانب خارجي، حيث هناك قوى خارجية تستفيد من الوضع القائم ولا تريد استقرار العلاقات بين المغرب والجزائر، لافتا أن النظام الجزائري “فتح المجال لإيران، وهو أخطر ملف يتنامى في المنطقة المغاربية ويستغل فيها النزاعات والأزمات ليخرب المنطقة مشيرا إلى أن التغلغل الإيراني في الجزائر وصل إلى تندوف وبالضبط إلى وسط مخيمات محاولة بذلك نشر الفكر العقائدي الشيعي بين المواطنين المغاربة الذين هم في حكم الاحتجاز وفق القانون الدولي طالما أنهم ليسوا لاجئين، وأوضح في نفس السياق إلى أنه يجري الآن تحويل ميليشيات البوليساريو إلى ميليشيا إيرانية تابعة لنظام الملالي في طهران على غرار حزب الله في سوريا ولبنان وجماعة الحوثي في اليمن وفي العراق.
وفي هذا الصدد، ألح المتدخل على الدور الذي يجب أن يضطلع به المجتمع المدني والنخب الثقافية في مواجهة الكراهية والتقارب بين الشعبين الشقيقين، مشيرا إلى أنه لا يوجد ما يخدم إيديولوجية النظام في الجزائر في نشر الكراهية أكثر من الترويج لنظرية العداء.
فيما أعرب عن أمله في أن يكون وجود المغرب والجزائر هو وجود لدولة واحدة وشعب واحد ومستقبل واحد خاصة في ظل السياق الدولي الراهن الذي يطبعه اللايقين بفعل مخلفات الجائحة الوبائية والحرب الأوكرانية – الروسية وغيرها من التحديات.

اترك تعليقاً

Exit mobile version