عبدالرضي لمقدم/ وكالات.
أنهى البابا فرنسيس بابا الفاتيكان البحرين، الأحد 6 نوفمبر 2022، زيارة استغرقت أربعة أيام قام بها لمملكة البحرين، التي اختتمها بزيارة أقدم كنيسة كاثوليكية في منطقة الخليج العربي حيث قال للأساقفة والقساوسة والراهبات بأن يبقوا متحدين وهم يخدمون شعب الكنيسة في المنطقة ذات الأغلبية المسلمة.
وجاءت آخر محطات زيارته في كنيسة القلب المقدس التي بنيت عام 1939 على أرض تبرع بها حاكم البلاد في ذلك الوقت التي كانت تحت الانتداب البريطاني أنذاك، مما وضع البحرين على مسار أن تصبح واحدة من أكثر دول المنطقة يسود فيها التعايش بين المسلمينو غيرهم من طوائف الأديان الأخرى.
و توجد في البحرين كنيسة كاثوليكية أخرى، وهي كاتدرائية حديثة، هي الأكبر في شبه الجزيرة العربية. كما يقيم حاليا بالمملكة ما يعادل 160 ألف كاثوليكي أغلبهم من العمالة الوافدة. كما يزور الكثير من الكاثوليك الكنيستين من السعودية التي تمنع ممارسة غير المسلمين الشعائر علنا.
وقال البابا فرنسيس، الذي يعاني من مشكلات في الركبة أجبرته على استخدام كرسي متحرك خلال رحلته، لرجال الدين الكاثوليك إن عليهم أن يتجنبوا الشقاق والجدل والنميمة.
وأضاف “الانقسامات الدنيوية وأيضا العرقية والثقافية والاختلافات في الشعائر لا يمكن أن تضر وحدة الروح أو تقوضها”.
فيما قال ممثل الكرسي الرسولي في شمال شبه الجزيرة العربية المطران بول هيندر إن هناك نحو 60 قسا يخدمون ما يقدر بمليوني كاثوليكي في أربع دول في “ظروف صعبة” في بعض الأحيان بسبب قيود في بعض دول المنطقة.
وفي نهاية زيارة الكنيسة والقداس، وجه البابا فرنسيس بابا الفاتيكان الشكر للملك حمد بن عيسى آل خليفة على “الضيافة الاستثنائية”.
وأظهر التلفزيون الرسمي الملك حمد والشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر وهما يحيان البابا في المطار قبل أن يغادر إلى روما.
وتأتي زيارة بابا الفاتيكان، حيث حضر ملتقى للحوار استضافته البحرين، استمرارا لسياسته المتعلقة بتحسين العلاقات مع العالم الإسلامي بعد زيارة تاريخية للإمارات في 2019.
لكنها لفتت الانتباه لتوتر بين السنة الحاكمين في البحرين والمعارضة الشيعية التي تتهم الحكومة بانتهاكات لحقوق الإنسان وهو ما تنفيه السلطات.
وشدد البابا فرنسيس على أهمية حماية حقوق الإنسان في أول خطاباته في البحرين وندد بعقوبة الإعدام ودعا إلى “ضمان الاحترام والاهتمام بكل من يشعرون أنهم على هامش المجتمع مثل المهاجرين والسجناء”.
والعمالة الوافدة، التي تحصل عادة على دحل منخفض، هي العمود الفقري للاقتصادات في دول الخليج العربية الغنية بالنفط. وتدفق آلاف من الكاثوليك من أنحاء البحرين ودول خليج أخرى على ملعب لحضور قداس البابا.
ونظم أقارب لسجناء ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام وآخرين يقضون عقوبات بالسجن مدى الحياة في البحرين أمس السبت احتجاجا محدودا على امتداد موكب البابا قبل أن تتدخل الشرطة لإنهائه.
وفي ملتقى حوار استضافته البحرين، ركز البابا فرنسيس على دور الأديان في دعم السلام ونزع السلاح. وتطرق البابا لما وصفها “بالحرب المنسية” في اليمن.
