16, فبراير 2026

المنعطف/ أمال المنصوري

قال المحلل السياسي عبد الفتاح الفاتحي،  ان غموضا شديدا بدا يكتنف أفق التعديل الحكومي في طبيعة التعديل على مستوى العدد وطبيعة الكفاءات المطلوبة وفضاء انتخاب هذه الكفاءات. مضيفا ان رئيس الحكومة سعد الدين العثماني تبدت له، الآن صعوبات جسيمة وهو بين مطرقة تدبير طموحات أغلبيته وسندان الحفاظ على تماسكها.

وأشار في معرض حديثه، ان الملك بحكم مسؤوليته الدستورية يتابع تطورات تدبير التشكيلة الحكومية المستقبلية، بما يتوافق وأسباب الدعوة إلى إجراء هذا التعديل، والحرص على مدى الالتزام بالتوجيهات التي تؤطر الغاية من التعديل ونوعية كفاءات أعضائها.

-1-    بناء على آخر لقاء لجلالة  الملك مع رئيس الحكومة سعد الدين العثماني.. ما هي قراءتكم لنص البلاغ الذي صدر حول التعديل الحكومي؟

إن استقبال الملك لرئيس الحكومة والبلاغ الصادر عقب ذلك يحمل دلالات دستورية قوية، تحرص على ضرورة التطبيق السليم والدقيق للتوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش الأخير.

وعليهّ، فإن الاستقبال الملكي لرئيس الحكومة اقتضته ظروف موضوعية تحرص على سلامة إجراءات تشكيل الحكومة في الدخول السياسي المقبل وفق لما نص عليه خطاب العرش الأخير. وكذا لتذليل صعوبات تشكيل الحكومة، سيما وأن الكثير من المؤشرات تفيد بأن الأغلبية الحكومية لم تكن لها مشاورات مكثفة بشأن طبيعة التعديل وحجمه والأسماء المرشحة للحكومة المقبلة. حيث بدا غموض شديد يكتنف أفق التعديل الحكومي في طبيعة التعديل على مستوى العدد وطبيعة الكفاءات المطلوبة وفضاء انتخاب هذه الكفاءات.

وإن كان رئيس حكومة العثماني لمح بأن سيتم التنقيب عن الكفاءات المطلوب من أحزب الأغلبية. منهيا بذلك قراءات للخطاب الملكي، بأنها ستدفع برئيس الحكومة إلى البحث عن كفاءات من خارج الأغلبية.

-2-    جلالة الملك اخذ مسألة التعديل بشكل جدي في إطار مهامه الدستورية؟

وحيث إن الدعوة إلى تعديل حكومي موسع يطال حتى عددا من المناصب الإدارية الحساسة، ولأن هذا التعديل الحكومي حاسم للدخول في إعداد برنامج تنموي جديد، فإن عاهل البلاد يحرص على تطبيق المقتضى الدستوري في آجاله المحددة.

ومن جهة أخرى، فإن الملك بحكم مسؤوليته الدستورية يتابع تطورات تدبير التشكيلة الحكومية المستقبلية، بما يتوافق وأسباب الدعوة إلى إجراء هذا التعديل، والحرص على مدى الالتزام بالتوجيهات التي تؤطر الغاية من التعديل ونوعية كفاءات أعضائها.

-3- هناك تمسك حقيقي لبعض الأحزاب بوزارات معينة وبأسماء معينة في التعديل الحكومي هي حاضرة الآن في الحكومة.. عن أي تعديل نتحدث وما هي تبعاته السياسية؟

المؤكد أن العثماني لقي صعوبات في تدبير الطموحات الحزبية الشخصية لأحزاب الأغلبية، وأن خيار الترضية والالتزام بالتوجيهات الصارمة في خطاب العرش من أجل تعديل حكومي مسعى ينهض على الكفاءات على الترضيات.

وقد تبدت لرئيس الحكومة صعوبات جسيمة وهو بين مطرقة تدبير طموحات أغلبيته وسندان الحفاظ على تماسكها. حيث أن حزب التقدم والاشتراكية كثيرا ما استنكر المس بعدد من الحقائب الموكلة إليه بعد حذف الوزارة المكلفة بالماء. ولذلك كان العثماني مضطرا لطلب النجدة في استشارة ملكية حتى يتمكن من تقديم لائحته في الآجال الذي حددها خطاب العرش الأخير.

 -4- في نظركم كيف ستكون نتائج التعديل بالنسبة للتحالف الحكومي وإتمام مهامه في رسم استراتيجيات الدولة؟

بكل تأكيد أن هذه الإكراهات ستنعكس بشكل وأخر على طبيعة الحكومة المقترحة، ومؤشرات ذلك بدت جلية في سياق الترضيات إبقاء الاستوزار مقتصرا على الحديقة الخلفية للأحزاب السياسية، مما يزيد من صعوبة الالتزام بالبحث عن الكفاءات القادرة على تحمل مسؤولية إبداع أوراش البرنامج التنموي الجديد.

 

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version