16, فبراير 2026

تنظم دار المزادات العلنية للوحات والقطع الفنية، “مازاد أند آرت”، في 28 أبريل 2018 بمقر جامعة “نيو إنغلند” (UNE) في طنجة، مزادا علنيا مهما تكريما لمدينة البوغاز. وتتكون قائمة هذا المزاد من 40 قطعة فنية أصلية، تعود لفنانين مستشرقين كتبوا رسالة من ذهب في إقامتهم بطنجة خلال القرن الماضي، بالإضافة إلى قطع استثنائية بحمولات رمزية من الفن التشكيلي المغربي.

أثارت طنجة عاطفة وشغف الفنانين التشكيليين، وتغذي بالطريقة نفسها عبقرية “ديلاكروا” و”ماتيس”. وبفضل حضورهم، تم رسم طنجة بإفراط، قبل اختراقها بعمق، ومعرفتها من الداخل. لم ينته الواقع في أي مكان بجمع الفن الذي ألهمه. “أوجين ديلاكروا” أنشأ فن “الاستشراق” من خلال أعماله الأولى في طنجة. ومن تم سنشهد الوصول التدريجي لفنانين تشكيليين آخرين من جميع الأنحاء لقضاء إقامة استثنائية في طنجة. هذا ما سيحاول إظهاره معرض البيوعات المنعقد في 28 أبريل بمقر جامعة “نيو إنغلند” (UNE) في طنجة. يجمع معرض البيوعات الكبير، المنظم من قبل دار المزادات العلنية للوحات والقطع الفنية “مازاد أند آرت”، 40 عملا لفنانين مستشرقين ولكبار الفنانين في الساحة الفنية المغربية حول روعة مدينة طنجة. سيتسنى للزوار والزبناء المحتملين فرصة اكتشاف لوحات مثل (Grand Socco) لـ”جي. هيلغر” و(طنجة) لـ”آن دو لا فورنييه”، وكذا (Petit Socco) لـ”بارتوليني”، و(Le Port de pêche) لـ”دافيد دونالد”، ناهيك عن (Sidi Bouarakia) لـصاحبها “جيمس رايبورن ميدلتون”، و(Vues de scènes des rues à Tanger) لـ”شارل إديون هوبكينز”، إضافة إلى (Baie de Tanger) لـ”جي. سكوت” و(طنجة) ل،”مالفينا”، إلى جانب عمل بدون تسمية لـ”بروزودس”، وآخر يحمل اسم (طنجة) لصاحبه “جي. هولاند”، و(Vue de Chez Aziz de Tanger) لـ”كاتي غابي”، كما نجد أيضا، لوحة (BabLaassa) لـ”دييغو مارين لوبيز” (1865- 1917)، مع عمل آخر يحمل اسم (Scène de Souk) لـ”جيوفاني باربارو” (1864- 1915)، وكذلك (Porte de la Kasbah) لـ”جي. لويس”، بين أعمال أخرى لفنانين تشكيليين مستشرقين مشهورين. معرض البيوعات الجديد يعتبر تكريما جميلا لمدينة طنجة، من قبل تشكيليين مستشرقين من القرنين 19 و20، ومن قبل رموز الفن في المغرب. في هذا السياق، يمكن للزوار وجامعي الأعمال الفنية اكتشاف أعمال مثل (طنجة) و(La mariée) لـ”رشيد حنبلي” (1970)، ولوحة (Sidi Boukodja) لصاحبها “عبد الهادي المالكي” (1966)، إضافة إلى عملية بدون اسم لـ”أحمد رميلي”، و(Patio du musée de Tanger) لـ”عبد السلام بوزرهون” (1963)، وكذا (Les Tangéroises) للفنان “رشيد سبتي” (1947)، ناهيك عن أعمال أخرى، تتوزع بين (Scène de Souk) لـ”حماد جبران” (1917- 1993)، وآخر بدون اسم لـ”مولاي إدريس جبران” (1968)، ولوحة (Danseuses espagnoles) لـ”محمد حمري”  (1932- 2000)، وكذا (Lettre d’amour)  لـ”فيصل ابن كيران” (1975). وخلال معرض البيوعات، سيتم الكشف عن مطبوعتين حجريتين للفنان محمد فقيه ركراكي أنجزتا في 1938.

اليوم، بعد أزيد من قرن على مرورهم عبر مدينة البوغاز، يعود هذا المزاد العلني لتقفي خطى فنانين خضعوا لسحر المدينة. هؤلاء الفنانين استحوذ عليهم نور وجمال هذه المدينة الدولية، في منتصف الطريق بين الشرق والغرب، كما ذكرنا هذا المقتطف من كتاب (Le Tanger des Peintres de Delacroix à Matisse) المنشور من قبل مطبعة (Tingis): “جمالها الآسر، أخضعهم لسحرها. يلتمسون من المدينة البيضاء، بعباءتها البحرية ومساحاتها الخضراء، الاقتراب منها، واستيعاب سحرها والسكر بروائحها. وانتهى الأمر مع أحلامهم وتوقعاتهم الهائلة. المدينة، التي شهدت آخرين، أيدت بلا مراسم نظراتهم المتغيرة. واكتشفت الصدق البدائي من هذا الجمال المجنون، وأظهرت نفسها سخية خارج كل شيء”.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version