اقترح الوسيط في رسالة موجهة لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني، مراجعة أدوار الأمانة العامة للحكومة وإلحاقها برئاسة الحكومة كما هو الشأن بالنسبة للتجارب المقارنة، ودعا إلى حذف مجال “العلاقة مع المجتمع المدني” الذي من اختصاص الوزارة المكلفة بالعلاقة مع البرلمان، لما طبع هذه التجربة من سلبيات سبق للوسيط بسطها ومراسلة الجهات المعنية بشأنها.
وطالب المصدر في رسالته التي توصل الموقع الإلكتروني “المنعطف” بنسخة منها، إلى الإبقاء على الوضع التنظيمي الحالي للمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان، انسجاما مع التوجه الأممي الذي كرس إحداث مثل هذه الآلية الحكومية ذات الطابع الأفقي.
ويؤكد الوسيط على تفعيل مبدأ الديمقراطية التشاركية المنصوص عليها في الفصل 14 من الدستور، للمواطنين والمواطنات، ضمن شروط وكيفيات يحددها قانون تنظيمي، وكذا الفصل 15 ال\ي يعطي “للمواطنين والمواطنات الحق في تقديم العرائض إلى السلطات العمومية”. ويرى الوسيط ضرورة مراجعة كل القيود التي تضمنتها القوانين التنظيمية المؤطرة، والتي تعيق عملية الإسهام في تقديم ملتمسات التشريع وتقديم العرائض من طرف المواطنين والمواطنات؛ وطالب بتفعيل المساواة بين الرجال والنساء انسجاما مع الفصل 19 من الدستور وتكريس هذا المبدأ في كل النصوص القانونية ذات الصلة، وخاصة منها مشروع القانون 14- 79 المتعلق بهيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، وكذا مشروع القانون 13- 103 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، ومراجعة التشريع الجنائي بما يتلاءم مع الغايات الدستورية والالتزامات التعاقدية للمغرب.
كما شدد على حماية الحق في الحياة تفعيلا للفصل 20 من الدستور التي اعتبرها أول الحقوق، بحيث تبقى الحكومة مطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام انسجاما مع روح الدستور والمواثيق الدولية بالتصويت الإيجابي على قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بوقف العمل بعقوبة الإعدام .
واقترح الوسيط تعبئة كل الوسائل المتاحة، لتيسير أسباب استفادة المواطنين والمواطنات، على قدم المساواة، من الحق في العلاج والعناية الصحية والحماية الاجتماعية، والحق في تعليم ذي جودة، وفي السكن والشغل، والولوج إلى الماء والعيش في بيئة سليمة.