عبدالنبي مصلوحي
فتحت الجولات الجديدة لجلالة الملك محمد السادس آفاقا جديدة للاقتصاد المغربي مع منطقة غرب إفريقيا، والتي شملت توقيع العشرات من الاتفاقيات التجارية والاقتصادية في غانا وزامبيا وغينيا وساحل العاج.
اتفاقيات ومذكرات تفاهم للتعاون الثنائي، تمت تحت اشراف جلالة الملك ورؤساء هذه الدول.
ويقول محللون إن تدشين جلالة الملك لعلاقات إستراتيجية جديدة مع دول في غرب إفريقيا من بوابة الاقتصاد يدخل في إطار تنويع الشركاء وتعزيز مكانة المغرب في القارة.
وبالموازاة مع ذلك تتحرك الرباط ضمن إستراتيجية تهدف إلى التكامل الفعال مع شرق أفريقيا، ضمن إطار تنافسي يجعل من التنمية هدفا تشاركيا يشترط تأهيل العنصر البشري وتقوية البنية التحتية التجارية وتيسير الترسانة القانونية لتسهيل الاستثمار وتطوير خطوط العلاقات التجارية.
ويؤكد اقتصاديون أن قطاعات السياحة والزراعة والطاقة والنفط والغاز والبنية التحتية والمناجم، بإمكانها أن تكون فرصة استثمارية سانحة أمام القطاع الخاص المغربي، للدخول في اتفاقيات متبادلة في هذه المجالات الإستراتيجية.
ويعمل المغرب على تقاسم خبراته مع الدول الأفريقية، ما يؤهله للقيام بدور فعال يخدم القارة، لذلك اتخذت الحكومة المغربية إجراءات تحفيزية لدعم المستثمر المغربي وتشجيعه على ضخ رؤوس الأموال في عدة مشاريع داخل البلدان الأفريقية.
وترجع الزيارات المتعددة لجلالة الملك محمد السـادس إلى البلـدان الواقعـة في شـرق القـارة الأفـريقية وغـربها إلى أن الربـاط جعلـت من إفريقيا أولوية قصوى في دبلوماسيتها الاقتصادية من أجل البحث عن أسواق جديدة للاستثمار بالنسبة إلى الشركات المغربية.
وتأتي الجولة المغربية الجديدة بعد أسبوعين فقط من عودة المغرب رسميا إلى الاتحاد الأفريقي في نهاية يناير الماضي، خلال قمة أديس أبابا، وذلك بعد 33 عاما من خروجه منه.
وتبرهن هذه الجولة على أن المغرب يمتلك نموذجا يقدمه لحلفائه الأفارقة، ويتعلق الأمر بنموذج قوة اقتصادية صاعدة قادرة على تجاوز العوامل المعيقة وإيجاد نسيج صناعي ومالي جذاب.