وحذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في تقرير جديد لها من أن كثيرا من المهاجرين يتعرضون لأعمال عنف أو اغتصاب وتحرش أو يتضورون جوعا وهم في طريقهم لتحقيق الحلم المنشود بالوصول إلى أوروبا، وتقول الأمم المتحدة إن عدد المهاجرين في ليبيا بلغ ربع مليون في سبتمبر الماضي. ويحتجز معظمهم في مراكز غير صحية ويعانون المرض.
ووصفت يونيسيف في تقريرها مراكز احتجاز المهاجرين في ليبيا بأنها ليست أكثر من معسكرات عمل بالسخرة…وسجون مؤقتة، مشيرة إلى أن نصف النساء والأطفال الذين أ جريت معهم مقابلات تعرضوا لاعتداءات جنسية أثناء رحلتهم من أفريقيا جنوب الصحراء إلى إيطاليا عبر ليبيا.
وقالت أفشان خان المديرة الإقليمية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) والمنسقة الخاصة لأزمة اللاجئين والمهاجرين في أوروبا “هناك كثير من عمليات التهريب (للبشر) بهدف الاستغلال الجنسي وممارسة اعتداءات. هناك أطفال يجلبون لعدد من الدول للعمل في الدعارة لاسيما الفتيات الصغيرات -وهذه شبكات لعصابات إجرامية-وبوسعك النظر لزوايا على السواحل أو زوايا الشوارع الآن لترى عدد الفتيات الصغيرات جدا اللائي يعملن كبنات هوى.”
يبحث الاتحاد الأوروبي عن طرق للحد من تدفق المهاجرين على أراضيه من ليبيا، كما أن زعماء أوروبيين، عرضوا الشهر الماضي أموالا ومساعدات أخرى على ليبيا لتحاول تقليص عدد المهاجرين واللاجئين الذين ينتقلون منها إلى أوروبا عبر البحر المتوسط، فيما انتقدت منظمات الإغاثة والمساعدات هذا التحرك قائلة إن مثل هذه الخطط تعر ض المهاجرين لمزيد من المخاطر والانتهاكات في ليبيا.
وتسيطر جماعات ليبية مسلحة فعليا على مراكز احتجاز المهاجرين الرسمية وسط حالة فوضى سياسية تشهدها ليبيا. وتقول الأمم المتحدة إن هذه الجماعات تدير أيضا مراكزها الخاصة التي تتنافس وتتعاون مع عصابات إجرامية ومهربين.