كشفت تطورات جديدة عن تصدّع داخلي داخل مخيمات تندوف، في الوقت الذي أعلنت فيه حركة الصحراويين من أجل السلام رفضها استمرار احتكار جبهة البوليساريو لتمثيل الصحراويين في المسار الأممي المتعلق بالصحراء. وأفادت مصادر متطابقة بأن الحركة وجّهت رسالة رسمية إلى ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، دعت فيها إلى إنهاء حالة الانفراد بالتمثيل التي تتمتع بها البوليساريو.
ويأتي هذا التحرك في إطار تزايد الأصوات المطالبة بتعديل آلية التمثيل في المفاوضات التي تشرف عليها الأمم المتحدة، بما يضمن مشاركة أوسع للفصائل الصحراوية المختلفة. ويعكس هذا الموقف اتساع رقعة الخلافات الداخلية داخل المخيمات، وبروز تيارات جديدة ترفض الاحتكار الحالي للتمثيل.
وتمثل هذه الخطوة تحدياً جديداً أمام المسار الأممي، خاصة في ظل الجهود الدولية المتواصلة لإيجاد حل سياسي للنزاع المعقد. وتشير التطورات إلى أن المشهد الداخلي في مخيمات تندوب يشهد تحولات مهمة، قد تؤثر على مستقبل المفاوضات وطبيعة المشاركة في المسار الأممي.
ويبقى أنظار المراقبين متجهة نحو رد فعل المبعوث الأممي على هذه الرسالة، وما إذا كانت ستؤدي إلى إعادة النظر في آليات التمثيل الحالية. هذه التطورات تعكس دينامية جديدة في المشهد الصحراوي، وتفتح الباب أمام إمكانيات مختلفة لتطور الأحداث في الفترة المقبلة.
