عبدالنبي مصلوحي
في سياق التفاعلات مع موضوع سحب الجيش المغربي من منطقة الكركرات قبل أيام، قال إبراهيم لغزال، عضو الكوركاس والملم بتفاصيل ملف النزاع حول الصحراء المغربية من خلال مشاركاته في نقاشات اللجنة الرابعة بالأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان في جنيف إن انسحاب الجيش المغربي بأمر من جلالة الملك جاء لقطع الطريق على إستراتيجية فاشلة، رسمتها البوليساريو، مثلما يشكل رؤية استباقية للتصدي لما يحاك خلف الكواليس من قبل الجبهة الانفصالية والجزائر.
مؤكدا في تصريح للمنعطف أن البوليساريو لم تلق بحفنة من المسلحين وهي تعرف أنهم سيكونون لقمة سائغة للجيش المغربي، ولكنها كانت تبحث عن توريط المغرب في إحراج مع الأمين العام الجديد للأمم المتحدة.
وأوضح أن نتائج هذه الرؤية التكتيكية ستظهر قريبا، خصوصا أن الفصل السياسي الذي يتم فيه التداول حول القضية الوطنية قد حل، وهو مارس الجاري وابريل المقبل، إضافة إلى اجتماعات اللجنة الرابعة، مشيرا إلى أن هذا الانسحاب من جانب واحد سيجعل حسابات البوليساريو والجزائر تتهاوى على غرار الضربات الأخيرة التي تلقوها في القارة الإفريقية.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد أعرب في بيان عن قلقه جراء ما أسماه تزايد التوترات في محيط الكركرات في المنطقة العازلة بين الجدار الرملي المغربي والحدود الموريتانية، وحث الطرفين على سحب العناصر المسلحة من القطاع العازل قصد خلق بيئة مواتية لاستئناف الحوار.