25, يونيو 2026

من أسوار المدينة العتيقة الضاربة في التاريخ إلى الشوارع الكبرى الحديثة، تحولت فاس إلى مسرح شعبي كبير، حيث رفرفت الأعلام الحمراء المتوشحة بالنجمة الخضراء في هذه الليلة الصيفية المنعشة من شهر يونيو. وفي باب بوجلود، الذي أصبح مع توالي مباريات البطولة القلب النابض للمشاعر الجماعية، انفجرت منطقة المشجعين فرحا مباشرة بعد تسجيل هدف التعادل الأول. وبعد ذلك، غطت الأهازيج الوطنية على هدير منبهات السيارات، واخترقت الزغاريد سكون الأزقة، وتعالت آلاف الأصوات في حماس واحد، حماس شعب يرى منتخبه الوطني يواصل كتابة التاريخ. وكان في الأجواء ما يتجاوز بكثير حدود كرة القدم. فقد حضرت عائلات بأكملها، وأطفال على أكتاف آبائهم، وشباب ملتحفون بالعلم الوطني، وشيوخ يتابعون كل لقطة بشغف متجدد؛ إذ بدا الجميع مدركا أنه يعيش لحظة تندرج ضمن مسار أكبر، مسار المغرب الذي أصبح اليوم ضمن الدول الحاضرة بقوة على الساحة الكروية العالمية.

اترك تعليقاً

Exit mobile version