شهدت مدينة غرناطة الإسبانية افتتاح فضاء دائم مخصص للثقافة الأمازيغية داخل قصر الحمراء، في خطوة تعد الأولى من نوعها على مستوى القارة الأوروبية. وقد جرى حفل الافتتاح بحضور السيد أندري أزولاي، مستشار صاحب الجلالة، والسيدة كريمة بنيعيش، سفيرة المغرب لدى إسبانيا، إلى جانب السيد عثمان بنجلون، رئيس مؤسسة الدكتورة ليلى مزيان.
ويأتي هذا المشروع الثقافي الفريد تتويجاً للرؤية التي حملتها الراحلة ليلى مزيان بنجلون، وتجسيداً لعمق الشراكة الثقافية التي تربط بين المملكة المغربية والمملكة الإسبانية. ويمتد الفضاء الجديد على مساحة 250 متراً مربعاً ضمن منطقة «كارمين دي لوس بورسيل»، حيث يضم مجموعة استثنائية من القطع الأثرية الأمازيغية التي جمعتها الراحلة ليلى مزيان بنجلون على مدار أكثر من خمسين عاماً، والتي تعززت بمساهمات من السفير الإسباني الأسبق لدى المغرب، خورخي ديزكالار، بالإضافة إلى قطع من مقتنيات قصر الحمراء.
وبدعم من حكومة إقليم الأندلس، يقدم الفضاء للزوار تشكيلة متنوعة من الحلي الطقوسية، والزرابي العريقة، والأسلحة الاحتفالية، فضلاً عن قطع خزفية ومنسوجات وسلال تقليدية تعكس ثراء التراث الأمازيغي. وفي هذا السياق، أشادت وزيرة الثقافة بحكومة الأندلس ورئيسة مجلس أمناء قصر الحمراء بهذه المبادرة التي تساهم في إشعاع الثقافة الأمازيغية وتعزيز الروابط التاريخية المشتركة.
