كشفت المفوضية الأوروبية عن توجه جديد في سياسة منح تأشيرات شنغن، يفتح المجال أمام إصدار تأشيرات متعددة الدخول قد تتجاوز خمس سنوات. وتأتي هذه الاستراتيجية الجديدة في إطار موازنة بين تعزيز الجوانب الأمنية وتسهيل تنقل فئات معينة من المسافرين.
وبحسب المعطيات الرسمية، ترتكز السياسة الجديدة على معايير الثقة والالتزام القانوني، حيث تشترط استيفاء المتقدمين لشروط محددة تضمن التزامهم بالقوانين الأوروبية. وقد أكد خبراء أن هذه التأشيرات ليست متاحة للجميع، بل تخضع لمعايير صارمة تقيم مدى ثقة المسافرين والتزامهم.
وتشمل الاستراتيجية أيضاً رقمنة المساطر الإدارية المتعلقة بمنح التأشيرات، وتوسيع أدوات مراقبة الحدود لضمان تحقيق التوازن بين تسهيل التنقل وتعزيز الأمن. ويأتي هذا التوجه في إطار تحديث نظام شنغن لمواكبة المتغيرات العالمية ومتطلبات العصر الرقمي.
ويُعتبر هذا التطور مهماً للمسافرين المغاربة والعرب بشكل عام، حيث يمكن أن يسهم في تسهيل إجراءات السفر لمن يستوفون الشروط المطلوبة. غير أن الخبراء يحذرون من أن الاستفادة من هذه التأشيرات طويلة المدى لن تكون متاحة للجميع، بل ستقتصر على من يتمتعون بسجل سفر نظيف ويلتزمون بالشروط القانونية.
وتأتي هذه الخطوة كجزء من جهود الاتحاد الأوروبي لتطوير نظام تأشيرات شنغن، الذي يضم 26 دولة أوروبية، ليكون أكثر مرونة وأماناً في آن واحد.
