النقابة الوطنية للتعليم العالي تصعّد ضد قانون 59.24 وتعلن إضراباً وطنياً دفاعاً عن الجامعة العمومية
الرباط/ المنعطف 24
عبرت النقابة الوطنية للتعليم العالي عن رفضها القاطع للقانون 59.24 المتعلق بإصلاح منظومة التعليم العالي، معتبرة أنه يشكل تهديداً لاستقلالية الجامعة العمومية وتراجعاً عن منهجية الحوار مع الشريك الاجتماعي، وذلك خلال اجتماع لجنتها الإدارية المنعقد يوم الأحد 15 فبراير 2026 بكلية العلوم بالرباط.
وأوضح البيان الصادر عقب الاجتماع أن تمرير القانون تم، بحسب النقابة، في غياب إشراك فعلي للأساتذة الباحثين، مما اعتبرته ضرباً للمقاربة التشاركية وتنصلاً من الالتزامات السابقة التي تضمنها التصريح المشترك الموقع سنة 2022، إضافة إلى مخرجات اللقاء الذي جمع النقابة بالوزارة الوصية في يوليوز 2025.
وسجلت اللجنة الإدارية استمرار حالة الاحتقان داخل قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، مشيرة إلى ما وصفته بسياسة المماطلة والتسويف في معالجة الملف المطلبي للأساتذة الباحثين، ومحمّلة الحكومة مسؤولية تعثر الحوار، كما أدانت إغلاق باب النقاش من طرف وزارة التربية الوطنية بشأن ملف مراكز تكوين الأطر.
وأكدت النقابة أن القانون الجديد يمس بحرية العمل الأكاديمي ويفتح الباب أمام ما اعتبرته “تسليع التعليم العالي”، مبرزة أنها لن تتعامل معه كأمر واقع، بل ستسعى إلى إعادته إلى طاولة الحوار عبر الآليات المؤسساتية والقانونية المتاحة.
وعلى المستوى المطلبي، شددت اللجنة الإدارية على ضرورة الاستجابة العاجلة لعدد من الملفات، من بينها تسوية ملف الدكتوراه الفرنسية، وتسريع الترقيات المتأخرة لسنوات 2023 و2024 و2025، واحتساب الأقدمية العامة المكتسبة في الوظيفة العمومية، إضافة إلى مراجعة الأرقام الاستدلالية للأجور وإعفاء تعويضات البحث العلمي من الضريبة، وتقليص سنوات الترقي وتغيير الإطار.
كما طالبت النقابة بتسوية وضعية الأساتذة الباحثين العاملين بمراكز تكوين الأطر التابعة لوزارة التربية الوطنية وبالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، داعية إلى إدماجهم الكامل ضمن المنظومة الجامعية، ونقل هذه المراكز إلى الجامعات ضماناً لوحدة نظام التعليم العالي وإنصاف مختلف الفئات.
وفي سياق القضايا المهنية والحقوقية، أعلنت اللجنة تضامنها مع الأستاذ الباحث المعطي منجب، مطالبة برفع ما اعتبرته حيفاً طاله، كما عبرت عن تضامنها مع الأساتذة الباحثين الذين تعرضوا لمضايقات بسبب نشاطهم النقابي أو الأكاديمي، مؤكدة ضرورة احترام الحريات الجامعية وصون حرمة الفضاء الأكاديمي.
وعلى الصعيد الوطني، عبّرت النقابة عن تضامنها مع ضحايا الفيضانات ودعت إلى تعبئة وطنية لمواكبة المتضررين، كما جددت موقفها الداعم للقضية الفلسطينية ورفضها لكل أشكال التطبيع، خصوصاً التطبيع الأكاديمي.
وخلصت اللجنة الإدارية في بيانها بالإعلان عن برنامج نضالي تصعيدي يبدأ بإضراب وطني لمدة 48 ساعة يومي 3 و4 مارس 2026، يعقبه تنظيم وقفة احتجاجية أمام البرلمان، مع إبقاء اجتماع اللجنة مفتوحاً إلى غاية 12 أبريل 2026 لتقييم المستجدات واتخاذ القرارات المناسبة، مؤكدة استمرارها في الدفاع عن الجامعة العمومية ومكتسبات الأستاذات والأساتذة الباحثين ووحدة المنظومة الجامعية الوطنية
