اتخذت السلطات المحلية بمدينة فاس قراراً يسمح لعدد من الفنادق والمؤسسات السياحية المصنفة بتقديم المشروبات الكحولية للزبناء الأجانب خلال شهر رمضان. ويأتي هذا القرار في إطار تدابير تنظيمية تهدف إلى الحفاظ على استمرارية النشاط السياحي بالمدينة التي تعتبر إحدى أهم الوجهات الثقافية والتاريخية بالمملكة.
وحسب المعلومات المتوفرة، فإن الإجراء يهم المؤسسات المصنفة التي تستقبل سياحاً أجانب بشكل أساسي، مع التقيد بضوابط وإجراءات صارمة تضمن احترام الطابع الديني للشهر الفضيل. ويهدف القرار إلى مواكبة الحركة السياحية التي تشهدها المدينة خلال هذه الفترة، خاصة مع تزايد أعداد السياح الأجانب الذين يزورون فاس للاستمتاع بتراثها العريق ومعالمها التاريخية.
ويعد هذا الإجراء استثنائياً في ظل احترام خصوصية شهر رمضان، حيث حرصت السلطات على توضيح أن الترخيص يقتصر على المؤسسات السياحية المصنفة التي تستقبل زبناء أجانب فقط، مع التأكيد على ضرورة التقيد بالضوابط القانونية والأخلاقية التي تحكم تقديم هذه المشروبات.
ويعكس القرار حرص الجهات المعنية على تحقيق توازن بين احترام المقدسات الدينية ودعم القطاع السياحي الذي يمثل عصب الاقتصاد المحلي بفاس. كما يأتي في إطار جهود تعزيز جاذبية المدينة كوجهة سياحية دولية، مع الحفاظ على هويتها الدينية والثقافية.
ويأمل القائمون على القطاع السياحي بفاس أن يساهم هذا الإجراء في دفع عجلة السياحة بالمدينة، خاصة مع الاستعدادات لموسم سياحي واعد خلال فصل الربيع، حيث تشهد فاس إقبالاً متزايداً من السياح الأوروبيين والعرب على حد سواء.
