تعيش ساكنة دوار باب مسيلة التابع لجماعة فناسة باب الحيط بإقليم تاونات، وضعاً صعباً جراء التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدها الإقليم مؤخراً. وقد وصفت هذه الأمطار من قبل السكان بأنها غير مسبوقة منذ سنوات طويلة، مما أدى إلى عواقب وخيمة على الحياة اليومية للقرويين.
أدى تدفق الأمطار الغزيرة إلى انقطاع الطريق الرئيسية التي تمثل المنفذ الوحيد للدوار نحو المراكز الحضرية المجاورة. هذه الطريق تشكل شريان الحياة للسكان، حيث تربطهم بالأسواق التي يتزودون منها بالمؤن، والمراكز الصحية التي يحتاجونها للعلاج، والمؤسسات التعليمية التي يدرس فيها أبناؤهم.
تعكس هذه العزلة المفاجئة هشاشة البنية التحتية في المناطق القروية بالمغرب، حيث أصبح السكان محاصرين دون إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية. وتثير هذه الوضعية تساؤلات حول جاهزية الجهات المعنية لمواجهة الكوارث الطبيعية في المناطق النائية.
يترقب السكان بقلبٍ مفعمٍ بالأمل تدخل السلطات المحلية لإصلاح الطريق المنقطع واستعادة حرية التنقل التي فقدوها. وتبرز هذه الحادثة أهمية تعزيز شبكة الطرق القروية وتحسين صيانتها لمواجهة التحديات المناخية المستقبلية.
تشكل هذه المعاناة نموذجاً للعديد من الدواوير المغربية التي تعاني من تداعيات التغيرات المناخية وضعف البنى التحتية، مما يستدعي وقفة جادة لمعالجة هذه الإشكالات التي تمس حياة المواطنين اليومية.
