شهدت العاصمة الرباط، أمس الجمعة، وقفة احتجاجية وطنية حاشدة شارك فيها آلاف المحامين من مختلف هيئات المملكة، تعبيراً عن رفضهم لمشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، الذي يعتبرونه مساً باستقلالية المهنة وضمانات الدفاع.
وجاءت هذه الخطوة الاحتجاجية، التي نُظمت أمام مقر البرلمان، بدعوة من جمعية هيئات المحامين بالمغرب، بمشاركة نقباء حاليين وسابقين وعدد من الفاعلين المهنيين. وقد شكلت التظاهرة تعبيراً صارخاً عن الرفض الجماعي للمشروع الذي يهدد، بحسب المحتجين، استقلالية المهنة ويحد من ضمانات الدفاع الأساسية.
وتميزت الوقفة بتنظيم دقيق وحضور كثيف، مما يؤكد أهمية المطالب المهنية التي يرفعها المحامون، والحرص على الحفاظ على كرامة المهنة واستقلاليتها. ويأتي هذا التحذير من التصعيد في إطار سلسلة من الإجراءات الاحتجاجية التي ينوي محامو المغرب القيام بها في حال لم تتم مراجعة مشروع القانون بما يضمن احترام الضوابط المهنية.
وتعكس هذه التحركات عمق القلق الذي يعيشه رجال القانون من التأثيرات السلبية المحتملة للمشروع على أداء مهنة المحاماة، التي تعد ركيزة أساسية في بناء دولة القانون وضمان المحاكمة العادلة. ويبرز الحرص الواضح على حماية المهنة من أي تدخل قد يحد من فعاليتها أو يستهدف استقلاليتها.
ويبقى المشهد احتجاجياً مفتوحاً أمام تطورات الملف، في انتظار ما ستسفر عنه الحوارات بين الجهات المعنية لتحقيق التوافق حول نص قانوني يحظى برضا المهنيين ويحفظ كرامة المهنة واستقلاليتها.
