شهدت كل من إسبانيا والبرتغال يوم الخميس فيضانات واسعة نتيجة تساقطات مطرية استثنائية ناجمة عن المنخفض الجوي “ليوناردو”. وقد أسفرت هذه الظواهر الجوية القاسية عن آلاف عمليات الإجلاء واضطرابات كبيرة في عدد من المناطق، وفقاً لما أوردته مصادر رسمية ووكالات أنباء دولية.
في البرتغال، واصلت السلطات تدبير آثار ما وُصف رسمياً بـ”أزمة مدمّرة”، حيث شملت الفيضانات مناطق متعددة وأدت إلى إجلاء آلاف السكان من منازلهم. ولم تكن إسبانيا بمنأى عن هذه الكارثة الطبيعية، حيث شهدت مناطق عديدة فيها فيضانات واسعة نتجت عن العاصفة الاستثنائية.
واجهت سلطات البلدين تحديات كبيرة في إدارة الأزمة، خاصة مع استمرار التساقطات المطرية الغزيرة التي تفاقمت بسبب المنخفض الجوي. وقد استدعت هذه الظروف الجوية القصوى تدخلات طارئة واسعة النطاق لإنقاذ المواطنين وحماية الممتلكات من الدمار.
تسلط هذه الأحداث الضوء على التحديات التي تواجهها دول حوض البحر الأبيض المتوسط في مواجهة التغيرات المناخية المتزايدة، والتي تؤدي إلى ظواهر جوية متطرفة تهدد السلامة العامة والبنية التحتية. وتؤكد الحاجة إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر واستراتيجيات التأقلم مع التغيرات المناخية في المنطقة.
تُعد هذه الفيضانات من بين أشد الظواهر الجوية التي شهدتها المنطقة في الفترة الأخيرة، مما يستدعي تقييماً شاملاً لاستعدادات الدول لمواجهة مثل هذه الكوارث الطبيعية في المستقبل.
