صلاح الدين الجورشي: الوضع في تونس ينذر بانفجار اجتماعي

قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي صلاح الدين الجورشي، إنه يخشى حدوث “حالة انفجار اجتماعي وسياسي” في تونس، على خلفية حالة القطيعة بين السلطة وقطاع واسع من الأحزاب والمنظمات ومن النخبة.
وأضاف صلاح الدين الجورشي في حديث الذي كان يتحدث لموقع بوابة تونس، أن “ما يجري حاليا لا يطمئن وينذر بإمكانية حدوث انفجار اجتماعي”.
وتحدث الجورشي عن قراءته للمشهد التونسي عشية الذكرى 15 لاندلاع الثورة التونسية، في سياق سياسي يشهد حالة من التوتر والصدام والقطيعة بين السلطة، وجانب كبير من الأحزاب السياسية والمنظمات والنخبة.
واعتبر المحلل السياسي التونسي، أن هذا “الصدام قد يؤدي في لحظة من اللحظات إلى حالة من الانفجار التي تكون على المستويين السياسي والاجتماعي، وخاصة مع دخول النقابات في معركة كسر عظم مع الحكومة”.
وإجابة عن سؤال حول الخطوات اللازمة لتفادي هذا الانفجار الاجتماعي، أوضح الجورشي، أن ذلك يحتاج إلى “وقفة جدية من قبل السلطة”.
وأضاف: بأن “السلطة هي التي تملك سلطة القرار والقدرة على فتح الحوار مع الأطراف السياسية، وإطلاق سراح المساجين السياسيين من الوضع الذي هم عليه، إلى جانب فتح مجال لحرية التعبير والعمل الجمعياتي”.
وذكر الجورشي بأن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، عددت في مواقفها القرارات التي يجب أن تتخذ في هذا الإطار، والتي “لا تتخذها إلا السلطة السياسية باعتبارها صاحبة القرار”.
وحذر المحلل السياسي من أن “الوضع قد يزداد توترا بين الطرفين في صورة تجاهل هذه المطالب”.
وعلى صعيد متصل، اعتبر الجورشي أن إحياء ذكرى 17 ديسمبر، يشكل فرصة للسلطة لـ “التقليص من حدة التوتر والكراهية المتبادلة، والتي أصبحت تسود الشارع السياسي والعادي”.
وأضاف قائلا: هناك “مواطنون تونسيون لا علاقة لهم بالأحزاب والجمعيات، ولكنهم أصبحوا في حالة الدفع في اتجاه كراهية الآخرين من المختلفين معهم سياسيا”.
وشدد المحلل السياسي التونسي على أن ذكرى 17 ديسمبر، لا يجب أن تكون “مناسبة لتصفية الحسابات والإقصاء المتبادل، بل يجب أن تشكل نوعا من الوقفة أمام وضع ينحدر يوما بعد يوم في اتجاه حالة من التقسيم، ومن التقليل من أهمية هذا الحدث الذي وقع في تونس سنة 2011”.
( المصدر : بوابة تونس )
