المنعطف-بركان:ع.ر.ب
شجع المغاربة من وجدة إلى طنجة إلى لكويرة النهضة البركانية خاصة وهو النادي المغربي الوحيد الذي يحمل عبء كبير وثقيل لأول مرة في تاريخه لأنه السفير الوحيد المتبقي لكرة القدم المغربية إفريقيا بعد خروج مبكر للجيش الملكي والوداد في العصبة..وعليه خوض مسابقة كأس الكونفدرالية الإفريقية بحضور أكبر وأقوى أندية شمال إفريقيا المتخصصين في التتويج بينهم حامل الكأس “اتحاد الجزائر” والنادي المصري العريق “الزمالك” الذي لن يواجهه إن شاء الله سوى في النهائي بحسب القرعة لاستعادة ما سلب منه في نهائي برج العرب الشهير بحضور الإثيوبي تيسيما.
وتعلن “المنعطف” تضامنها الكامل مع مراسل “هسبورت” و”هسبريس” بجهة الشرق بعد تعرضه في نهاية المباراة لإعتداء شنيع من طرف لاعبي وطاقم فريق أبو سليم الليبي.
فوز بصعوبة كبيرة
انتصر نادي النهضة البركانية بصعوبة بعد فوزه على ضيفه أبو سليم الليبي ب(3-2)، في المباراة التي جرت أطوارها الأحد الماضي، على أرضية الملعب البلدي لبركان ووسط حماس منقطع النظير ومنظم لعشاق وإلتراس البرتقالي، لحساب إياب ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية. يعتبر الفريق البرتقالي، الذي لم يخسر أي مباراة في آخر سبع مباريات، من أفضل النوادي والأوفر حظًا للفوز بكأس الكونفدرالية الإفريقية، ويخوض المباراة بعد تعادله السلبي (0-0) في ليبيا بعد أن حرمه الحكم من ركلة جزاء واضحة، وحجز مقعده كعادته في المربع الذهبي لمواجهة اتحاد العاصمة الجزائري المتأهل لنفس الدور بعد فوزه على ضيفه ريفرز يونايتد النيجيري بثنائية نظيفة. كان من بين الفرق التي حافظت على سجلها خاليًا من الهزائم خلال دور المجموعات، مسجلاً عشرة أهداف واستقبلت هدفين فقط، ويمتلك فريق بركان لقب النسخة قبل الماضية عام 2022، وقد حقق اللقب مرتين، إلا أنه لم يكن في أفضل حالاته مؤخرًا، دفاعيا، بدا فريق بركان صلبًا هذا الموسم، حيث خاض سبع مباريات واستقبل هدفين فقط في هذه البطولة. بينما لم يقدم نادي أبو سليم الليبي أداءً يرقى إلى الطموحات في هذه البطولة وكان محظوظًا بالخروج بالتعادل على أرضه في مباراة الذهاب بسبب عياء السفر وظروف المباراة وسوء تحكيمها، وقد حقق أبو سليم ثلاثة انتصارات وتعادل مرة وخسر ثلاث مرات في المسابقة. وسيلتقي في مبارتا نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية نهضة بركان ضد اتحاد العاصمة الجزائري والزمالك المصري ضد دريمز الغاني.
طموح من اجل التهديف
دخل النادي البرتقالي المباراة في جولتها الأولى بطموح افتتاح التهديف مبكرا، بغية تسيير اللقاء بالطريقة التي يريدها مع مرور الدقائق، واستحوذ على الكرة وبحث عن الحلول من أجل اختراق الدفاع الليبي الذي كان يتدخل بكل الطرق، وكلما مرّ الوقت كلما تراجع اللليبيون أكثر وتألق الحارس المنصوري وحاولوا الوصول إلى شباك حمزة حمياني من خلال المحاولات التي أتيحت لهم، معتمدين على المرتدات او الكرات الطويلة للاعبين بيتر وأبو شنف لكن دون أن تزعج الدفاع البركاني. وفشل الفريقان في ترجمة الفرص التي أتيحت لهما إلى أهداف، نتيجة غياب النجاعة الهجومية، وتسرع وقلة تركيز اللاعبين في اللمسة الأخيرة عند الوصول إلى مربع العمليات، سواء في التسديد أو التمرير، وانتهت كما بدأت على وقع البياض وتأجل الحسم في هوية المنتصر والمتأهل للدور الموالي من الجولة الأولى غاية الجولة الثانية بعدما شهدت المواجهة غياب النجاعة الهجومية من كلا الطرفين.
كانت أحداث الشوط الثاني مختلفة تماما عن سابقتها، ووقفت الكتيبة الليبية سدا منيعا لمحاولات النادي البرتقالي الذي حاول بعد الاستراحة إحراز هدف التقدم، من خلال خلقه للعديد من الفرص السانحة للتسجيل ونزوله بكل ثقله على دفاع أبو سليم. وتمكن النادي الليبي من تسجيل الهدف الأول بواسطة حسام مفتاح العباني من ضربة رأسية في الدقيقة 46. ورفع نهضة بركان من الإيقاع وأشرك المدرب معين الشعباني كل من الزغودي وبول فاليري باسيني الذي سجل هدف التعادل في الدقيقة 68 بعد متابعة لكرة ردها القائم، قبل أن يضيف زميله عادل تاحيف الهدف الثاني في الدقيقة 73. واستمرت المباراة سجالا بين الفريقين، إلى أن حرج الليبيون من قوقعتهم الدفاعية حين كان نهضة بركان يبحث عن الهدف الثالث لتأمين النتيجة والتأهل، واستطاع عبد المنعم العيان المباغثة وتوقيع هدف التعادل في الدقيقة 83.
تاهل الى الدور النهائي
وظن المتتبعون أن البرتقالة أُقصيت لولا خروجها من بين تراب بني يزناسن إلى المربع الذهبي مباشرة، في الدقائق الخمس المتبقية والوقت بدل الضائع حاول الوصول إلى مرمى خصمه من خلال الفرص التي أتيحت له بشتى الطرق الممكنة والتي باءت كلها بالفشل، جراء تسرع اللاعبين في إنهاء الهجمات في الوقت الأصلي أو البدل ضائع، مع تأمين الليبيين لمرماهم واعتمادهم على الهجمات المرتدة، إلى أن سجل هدف الانتصار في الدقيقة الـ90+4 من رأسية مدافع منتخب بوركينافاسو إيسوفو دايو مدافع وصخرة الخط الخلفي لنهضة بركان، وكان هو نفسه من عبر قبل المباراة عن تفاؤله بإمكانية تحقيق الفوز وأكد على رغبته ورغبة جميع زملائه في إسعاد ساكنة مدينة بركان الغني منها والفقير، مادام أن كرة القدم رياضة تجتمع عليها مختلف شرائح المجتمع.
وكان المدرب التونسي معين الشعباني، مدرب نهضة بركان شدد بدوره على أهمية الفوز الذي سيفتح لفريقه إمكانية الإستمرار في نسق تصاعدي في منافسة كأس الكاف، مشددا على ضرورة الفوز لإهداء لعشاق وأنصار النادي البركاني، وهذا ما وقع وكان على عشب ملعب مدينة بركان، حتى وهو محروم من خدمات بعض لاعبيه الأساسيين كحمزة الموساوي الذي تعرض للطرد في المواجهة الماضية، بينما يتواصل غياب كمارا بسبب الإصابة التي ألمت به منذ فترة،شأنه في ذلك شأن كريم باعدي، حيث وجد المدرب التونسي معين الشعباني بدائل في المستوى كعادته.
