أمين صادق
فشلت المجالس المنتخبة بالجديدة بكل تلاوينها في تدبير أمور المدينة، كما عانت الأخيرة تقصيرا واضحا من طرف المجالس نفسها، المتعاقبة على تسيير الشأن المحلي وأبنائها وسياسييها، وصراعات هامشية، طغت عليها المصلحة الذاتية، وتسابق من أجل احتلال مواقع رائدة داخل المجلس البلدي، في الوقت الذي ظل فيه سكان المدينة ينتظرون أن يكون التنافس حول تنمية المدينة، التي أصبحت عرضة للأزبال وبؤرة للعديد من الظواهر التي تنخر جسد هذه المدينة، وأضحى واقعها يشكل محاكمة مرئية لتجارب جماعية كانت تبدأ جداول أعمالها بالصراع لتنتهي به. ويرفض المواطنون أن يكونوا أوراقا انتخابية في كل محطة استحقاقية، يتم التلاعب بها، من خلال الوعود التي يقدمها لهم المنتخبون، معتبرين ذلك ينم عن استمرار للعقليات الماسة بكرامة الإنسان. وأكدوا أن هذه الوعود والاجتماعات المتكررة تبقى بدون فائدة تذكر أو نتائج ملموسة على أرض الواقع لامتصاص آفة البطالة التي نخرت شباب المدينة التواق إلى حياة كريمة، وبات يفكر في الهجرة إلى الضفة الأخرى في قوارب الموت. وتؤكد العديد من الفعاليات أن أشغال التلميع لن تحجب واقع المدينة والإقليم المثخن بارتفاع نسبة الأمية والبطالة، كما لن تخفف معاناة الطبقات المتوسطة والكادحة. كما أن تبييض الواجهات لن يقيم ستارا قويا عن واقع بعض الأحياء الهامشية التي تعيش واقع الإقصاء والتهميش والهشاشة التي غدت تربة خصبة لنمو سلوكات لا تبعث على الارتياح، ولن تحجب كذلك شعارات المعطلين حملة الشهادات، وهي تنطق بحقها في الشغل.
إذ تحولت مدينة الجديدة إلى مطرح كبير من النفايات ، حيث باتت كبرى شوارع و أحياء المدينة مغمورة بالأزبال وهو ما اعتبره مواطنون و نخبة من متتبعي الشأن العام المحلي لعاصمة دكالة فشلا ذريعاً لمسيري و مدبري شان عاصمة دكالة.هذا وقد عاينت “المنعطف” كما توضح الصور’ تراكم الأزبال بمناطق عدة بشوارع وأزقة ومحيط عدة مؤسسات عمومية وخصوصية بمدينة الجديدة، تراكم النفايات بأحياء آهلة بالسكان، الذين لم يخفوا تذمرهم وانزعاجهم مما تخلفه هذه الأزبال من تشويه لدروبهم وإقلاق لراحتهم. وكشف مصدر مطلع أن طول المرحلة الانتقالية لتدبير قطاع النظافة من قبل الشركة المنتهية لعقد التفويض لتدبير ملف نظافة الجديدة، تسبب في إغراق المدينة بالأزبال. خاصة مع نهاية الأسبوع الماضي والى حدود اليوم.حيث لم يظهر إلى حد الساعة أي مؤشر على أن المدينة قطعت نهائيا مع المشاكل التي عانتها في السنوات الماضية بسبب انتشار النفايات في الشوارع والأزقة.و تعيش عاصمة دكالة واقعا مزريا يتمثل في تراكم أكوام الأزبال وانبعاث روائح كريهة تزكم الأنوف، كما تؤثر على ارتفاع درجة الحرارة و تشويه المجال البيئي بالمنطقة,وذلك في ظل غياب شبه تام للمجلس الجماعي الذي لم يصدر أي توضيح لهذه الواقعة البيئية المؤلمة’وتجدر الإشارة إلى انه كان هناك ربط اتصال هاتفي بالسيد رئيس المجلس الجماعي للجديدة من أجل إعطاء توضيحات تنويرا للرأي العام عبر صفحات جريدة”المنعطف”إلى أن هاتف ظل يرن بدون إجابة.
