14, فبراير 2026

a24- تيفلت

استنادا إلى مقتضيات دستور المملكة المغربية ، و خطب جلالة الملك محمد السادس ، و القوانين المنظمة يتابع المرصد الوطني لمنظومة التربية و التكوين باهتمام بالغ ، و تحسر شديد،  و استياء قوي حدث قضية الاغتصاب الجماعي الذي تعرضت له فتاة قاصر دون سن التمييز( 11 سنة ) – نواحي تيفلت – بلغ حد هتك عرضها نتج عنه حمل وولادة .

و استحضارًا لأدوار الدولة في توفير الحماية المجتمعية لكل مواطن و مواطنة مغربية في مقدمتها الرعاية و الكرامة والصحة و التربية و التكوين  قطاعات الصحة و التربية الوطنية و الاسرة و التضامن و الشباب و الرياضة، و إيمانًا منه باستقلالية القضاء و الضمانات الدستورية و القانونية للمحاكمات العادلة لكل المواطنات و المواطنين.

وانطلاقا من حرص المرصد الوطني لمنظومة التربية و التكوين على القيام بأدواره المدنية في متابعة كل ما يرتبط بالشأن التربوي بكل مستوياته و مكوناته من الأولي إلى العالي بشكل مباشر أو غير مباشر، فإن المرصد الوطني وهو يثير الانتباه إلى خطورة هذا النوع من الافعال على الضحايا و انعكاساتها السلبية على المجتمع بكل مكوناته.

ويسجل أن مثل هاته الأحداث تسائل المجتمع  الأسرة و المدرسة و الإعلام و الأحزاب و مكونات المجتمع المدني  بكل مكوناته ، وتناقض مقتضيات المجهودات التي انخرط فيها المغرب محليًا و دوليًا دفاعًا عن حقوق الطفل و المرأة،ويأسف لكون الطفلة الضحية لم يسبق لها أن ولجت المدرسة و هي ظاهرة لا شك  أن مجموعةً من مناطق المغرب تعرف مثلها.

كما حمل المرصد المسؤولية كاملة للسياسات الحكومية ، خصوصاً في جانبها التربوي و الاجتماعي التي لم تتمكن بعد من تعميم التعليم و توفير الحماية الاجتماعية ، وهو ما يناقض  تصريحات لمسؤولي هاته القطاعات.

داعيا المجتمع بكل مكوناته الى إعادة طرح قضايا الطفولة و المرأة و مناقشة الأسباب الحقيقية التي تسبب في مثل هاته الأحداث المشينة من مثل سياسات التربية و التكوين ، و الطفولة و الشباب ، و قضايا المرأة، و لعل ظاهرة عدم الالتحاق بالمدرسة و الهدر المدرسي و عدم الاستقرار العائلي و الفقر و غياب عدالة مجالية و اجتماعية في مجموعة من المناطق كلها تساهم في هكذا أحداث.

كما يوجه نداءً إلى هيئات المحاماة ( تنظيمات و افراداً )   من أجل مؤازرة الضحية القاصر و متابعة قضيتها إلى آخر أطوار المحاكمة، مناشدا الحكومة و البرلمان بغرفتيه و الأحزاب السياسية و مكونات المجتمع المدني بضرورة فتح نقاش جدي و مسؤول حول  التشريع الذي يضمن  الحماية للطفولة و النساء و الرجال على حد سواء  ، و يلائم التطورات السريعة للمجتمع المغربي ، و ينسجم مع المواثيق  الدولية  التي صادق عليها المغرب ، و يستجيب لمقتضيات  الدستور المغربي في مجال  مناهضة التمييز والعنف.

كما  يعبر عن تضامنه مع كل الأطفال و النساء ضحايا العنف المجتمعي ، و يدعو إلى الصرامة و الحزم في تطبيق القوانين حتى يتخلص المجتمع من انعكاسات الأمية و الجهل و انعدام الانسانية .

 

 

 

اترك تعليقاً

Exit mobile version