a24- أمال المنصوري
عبر تحالف ربيع الكرامة من أجل تشريعات تحمي النساء من العنف وتناهض التمييز بسبب الجنس، عن غضبه جراء الاستهتار بكرامة النساء المغربيات وتبخيس حقهن في السلامة، بعد إحالة أربعة أشخاص من بينهم طبيب، من طرف الشرطة القضائية بمنطقة أمن إنزكان على النيابة العامة المختصة إثر وفاة امرأة جراء عملية إجهاض سري. حيث أن عملية الإجهاض بدأت بأحد المنازل من طرف سيدة بطريقة عشوائية، ليتم محاولة استكمالها بعيادة طبية خاصة للطب العام لكن الطبيب فشل في إنقاذ الضحية ليتم نقلها إلى مستشفى عمومي بعد تدهور حالتها الصحية حيث فارقت الحياة.
ويطالب التحالف، في بلاغ توصل به موقع “المنعطف24″، بامتثال الحكومة لمخرجات المشاورات الوطنية لسنة 2015 والإنزال لمقتضيات رفع التجريم عن الإجهاض الطبي ونقل الإجراءات المرتبطة بالحالات المباحة إلى الدفتر الصحي.
وأشار بلاغ تحالف ربيع الكرامة، بان امرأة انزكان ليست الضحية الأولى، فقبلها تسبب الفصل 453 من القانون الجنائي في مقتل مريم فتاة بوميا سنة 2022 جراء إجهاض غير امن وتسبب في انتحار الشابة خديجة لمعاشي ببوجدور سنة 2021 وفتاة أخرى (عاملة المخبزة) بشفشاون سنة 2018 وغيرهن كثير ممن لم تتطرق الصحافة لمقتلهن، مضيفا في ذات البلاغ، “لمن العار أن ترضى دولة ما بتجريم الإجهاض ومنع نساء في وضعية صعبة جراء حمل غير مقصود من حقهن في إيقاف حملهن في شروط آمنة وهي تعلم أن مآل ذاك الجنين بعد ولادته هو حاويات القمامة أو ملاجئ الأطفال المتخلى عنهم أو مراكز التكفل بالأمهات العازبات في أحسن الأحوال دونما حق في النسب أو الإرث” .و”إن لجوء النساء إلى إيقاف الحمل غير الإرادي واقع اجتماعي لن يعالج بالمنع، وتجريمه لن يحد أبدا من انتشاره، بل انه فقط سيدفع بمئات المغربيات الأكثر هشاشة إلى اللجوء إلى الإجهاض السري”
وأكد التحالف، على انه قد مرت 8 سنوات عن المشاورات الموسعة التي أفضت إلى ضرورة توسيع جزئي لدائرة الإجهاض المباح على اعتبار أن هذا الموضوع شأن “طبي بامتياز ” ومن الضروري معالجته، متسائلا، أين نحن من تلك التوجيهات التي تم الالتفاف عليها عبر إفراغها من محتواها في عهد الحكومة السابقة ثم إقرارها فيما بعد.
