عدالة
بمناسبة ذكرى تقديم وثيقة الاستقلال صدر يوم الأربعاء عفو ملكي على امرأة محكومة بالإعدام كما تقرر تحويل عقوبات شديدة وتخفيفها في حق عدد من السجناء.
وأمام هذا القرار يقف الائتلاف المغربي والشبكات الخمسة المناهضة لعقوبة الإعدام، باحترام أمام ما يجسده من مُثُل إنسانية قوية تجاه المرأة اولا، واتجاه الحق الدستوري في الحياة ثانيا، واتجاه مشروعية نداء ومطالب الحركة المغربية المطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام من المنظومة الجنائية المدنية والعسكرية المغربية ثالثا.
ويضيف البيان “إننا في الهيئات الموقعة على هذا البلاغ نجدد نداءنا القوي للسلطات الحكومية وللسلطة التشريعية معا، كل في مجال اختصاصه، وندعوهم الى اتخاذ القرار السياسي والتشريعي والحقوقي بإلغاء العمل بعقوبة عقوبة الإعدام والتوجه نحو التصديق على البروتوكول الاختياري الثاني المتعلق بإلغاء عقوبة الاعدام”، و تنزيل المادة العشرين من الدستور تجاوبا مع التوجه المجتمعي وهيئاته الحقوقية والسياسية المتفتحة الذي ما فتئ يلح على ضرورة الالغاء، و تجاوبا مع قرارات اعلى سلطة التي لابد للجميع من الوعي بأبعادها ودلالاتها وبما يمثله العفو المتخذ في حق المحكومين بالإعدام.
ويعتبر الائتلاف في ذات السياق ان الوقت حان لكي تتوجه الدولة المغربية والسلطات العمومية للموقف الصحيح وهو الغاء عقوبة الاعدام، خصوصا وزارة العدل قد أعلنت عن احالة مشروع قانون العقوبات البديلة بشكل مستقل عن المدونة الجنائية على الكتابة العامة الحكومة، وتستعد كذلك للإحالة القانون الجنائي والمسطرة الجنائية على مسارات التشريع ليحال في القريب عن البرلمان، ومن هنا على الجميع القبض على الفرص وعدم ضياع الوقت في تبريرات لا تصمد أمام حركة التاريخ ومسار العالم للتخلص من عقوبة تشوه الفورة الحضارية والثقافية والحقوقية التي تسترشد بها المجتمعات.
ويتعتقد الائتلاف انه يكفي ان تصدر قرارات العفو عن المحكومين بالإعدام من اعلى سلطة سياسية بالمغرب، لتسقط كل الاعتبارات التي تتوقف أمامها ارادة المحافظين وادعاءات من لا زالوا يقولون بوجود أسباب للإبقاء على عقوبة القتل عن طريق الأحكام القضائية ومن يعتبرون أنها عقوبة رادعة.
كما يجدد موقفنا التاريخي الثابت بضرورة تفعيل القانون وحماية ضحايا الجريمة وجبر الأضرار التي لحقت بهم والتفكير في هيئة خاصة تكلف باتخاذ اجراءات ومساطر خاصة لتعويضهم والعناية بأسرهم وأبنائهم في إطار قواعد وأخلاق التضامن التي ترسخت في مجتمعنا.
